Vêpres À St-Paul-Hors-Les-Murs Pour L'unité Des Chrétiens, Capture CTV

البابا: "المصالحة الحقيقية تتحقق عندما نتعلّم من الآخر بتواضع"

في ختام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين

Share this Entry

“إنّ المصالحة الحقيقية بين المسيحيين تتحقّق عندما نعترف بمواهب بعضنا بعضًا ونتعلّم من الآخر بتواضع”. هذه كانت رسالة البابا فرنسيس التي ألقاها أمام ممثّلين عن كنائس مختلفة اجتمعوا يوم أمس في بازيليك القديس بولس خارج الأسوار لمناسبة اختتام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين وعيد اهتداء القديس بولس مترئّسًا صلاة الغروب.

تأمّل البابا في عظته بالعنوان الذي حمله هذه السنة أسبوع الوحدة: “محبة المسيح تحثّنا على المصالحة” وقال بإنّ المصالحة هي عطية يهبنا إياها المسيح. وقبل أي جهد يقوم به المؤمنون الذين يناضلون من أجل تخطّي انقساماتهم، المصالحة هي عطية من الله يمنحها لكلّ واحد منا.

وسأل: “كيف نعلن إنجيل المصالحة اليوم بعد قرون من الانقسامات؟ القديس بولس بنفسه أوضح بأنّ المصالحة تتطلّب التضحية وثورة على طريقة العيش. وكما أنّ يسوع بذل حياته من أجلنا كذلك نحن مدعوون أن نبذل حياتنا ليس من خلال عيشنا لذاتنا ومصالحنا إنما بالعيش من أجل المسيح وفي المسيح.

إخرجوا من العزلة

وأضاف البابا: “إنها دعوة للكنيسة ولكل طائفة مسيحية كي لا تنحصر ضمن برامج وحسابات وأرباح وأن لا تتّكل على الفرص والنزعات الحالية بل أن تسعى إلى الدرب من خلال النظر إلى صليب الرب على الدوام: هذا هو برنامج حياتنا. إنّ الصليب يدعونا إلى التخلّي عن كلّ عزلة تمنعنا من رؤية كيف أنّ الروح القدس يعمل فينا وفي محيطنا.

تابع البابا ليقول بإنّ النظر إلى الوراء يساعدنا وهو أساسي لنطهّر ذاكرتنا إنما التركيز على الماضي وعلى الإساءات التي تعرّضنا لها والأحداث من خلال الحكم بواسطة معايير بشرية يمكن أن يشلّنا ويمنعنا من عيش الحاضر. من هنا، علينا النظر نحو مستقبل جديد منفتح على الرجاء الذي لا يخيّب، مستقبل يتّحد فيه كلّ المؤمنين ويتخطّوا الانقسامات. وختم البابا فرنسيس متذكّرًا المئوية الخامسة على بداية الإصلاح اللوثري: “أنظروا إلى الأمام إلى درب المصالحة والحوار. بشّروا معًا وأحبّوا واخدموا الجميع بالأخص من هم أكثر فقرًا وإقصاءً”.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير