Messe de la nuit de Noël 24-12-2017, capture @ Vatican Media

البابا: مريم ولدت طفلاً، مريم أعطت النور

عظة عيد الميلاد

Share this Entry

ترأس البابا فرنسيس ليتورجيا قداس منتصف الليل في بازيليك القديس بطرس التي غصّت بمؤمنين أتوا من كلّ أنحاء العالم، منتظرين مجيء المسيح؛ مع العلم أنّه عيد الميلاد الخامس للبابا فرنسيس في الفاتيكان، وذكرى عماده الواحدة والثمانين!

وقد استهلّ الأب الأقدس عظته بجملة “مريم ولدت ابنها البكر، مريم أعطتنا النور. إنّها قصّة بسيطة تُدخلنا في الحدث الذي غيّر تاريخنا. فكلّ شيء تلك الليلة أصبح مصدراً للرجاء”.

وتابع قائلاً: “إنّ إيمان تلك الليلة يحملنا على الاعتراف بالله الموجود حيثما نعتقده غائباً”، داعياً إلى “إبداع اجتماعي جديد” على ضوء ولادة الطفل “الذي في فقره وصِغره يشير إلى أنّ السلطة الحقيقية والحرية الأصيلة هما ما يكرّم ويُنقذ هشاشة الأضعف”.

ثمّ دعا أسقف روما في عظته الميلادية إلى الضيافة، مذكّراً بوضع اللاجئين، وقائلاً إنّ “الشرارة الثورية لحنان الله ظهرت حيث وصل يوسف ومريم، اللذان أُجبِرا على ترك أرضهما، إلى أرض لا مكان لهما فيها. إلّا أنّ مريم ولدت طفلاً ومريم أعطت النور… في هذا الوضع الذي يشكّل تحدياً، قدّمت لنا مريم عمانوئيل، ابن الله الذي وُلد في مذود لأنّ عائلته لم يكن لديها مكان له!”

وقد قارن الحبر الأعظم العائلة المقدّسة طوال عظته بكثرٍ أُجبروا على الهرب جرّاء الحرب أو حتّى الفقر شارحاً: “إنّ مريم ويوسف يشبهان لاجئي اليوم. ففي خطاهما، تختبىء خطى كثيرة، ونرى آثار عائلات كاملة مجبرة على الرحيل… ذاك الرحيل الذي يحمل تارة عنوان “البقاء على قيد الحياة” (هرباً من “هيرودسات” أيامنا هذه)، وطوراً يكون رحيلاً مثقلاً بالرجاء… مريم ويوسف اللذان لم يكن لديهما موقع، كانا أوّل من قبّل من أتى ليمنحنا جميعاً وثيقة المواطنية. وفي هذه الليلة، من لم يكن لديه مكان ليولد، إنّما يُعلَن لمن لم يكن لديهم أمكنة إلى الطاولات والمآدب وفي شوارع المدينة”.

ثمّ ختم الأب الأقدس عظته بصلاة صغيرة، متمنياً “أن يوقظنا بكاء يسوع من لامبالاتنا، وأن يفتح أعيننا على من يتألّم”، ومضيفاً: “في طفل بيت لحم، أتى الله للقائنا كي يجعلنا أبطال الحياة التي تحيط بنا، وهو يقدّم ذاته لنا كي نأخذه بين ذراعينا ونرفعه ونقبّله… لا تخافوا، شرّعوا الأبواب للمسيح، ففي هذا الطفل، يدعونا الله إلى الرجاء وإلى أن نكون قدوة لكثيرين رزحوا تحت ثقل اليأس”.

أمّا في نهاية القداس، وبعد أن كان الأب الأقدس قد كشف عن تمثال الطفل يسوع الذي تقدّم شرطي وإطفائي لأخذه ووضعه في مغارة ساحة القديس بطرس، فقد توجّه البابا نحو التمثال الذي قبّله وبخّره، برفقة أطفال يحملون أزهاراً.

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير