Giorgio La Pira © giorgiolapira.org

باري: البابا ينتظر اقتراحات حسّية

لقاء متوسّطيّ على خُطى جيورجيو لا بيرا

Share this Entry

“المتوسّط، حدود السلام” هو عنوان لقاء التأمّل والروحانيّة بين الأساقفة الكاثوليك للبلدان الواقعة على البحر الأبيض المتوسّط، على خُطى خادم الله جيورجيو لا بيرا (1904 – 1977)، وهو مختار فلورنسا (في إيطاليا) المؤمن الذي سعى إلى السلام من الشرق الأوسط إلى أوروبا، والذي افتُتِحَت دعوى تطويبه.

في التفاصيل، وكما أصبح معلوماً، ستنعقد الجمعيّة في باري بين 19 و23 شباط الحاليّ، على أن تنتهي بالاحتفال بالذبيحة الإلهيّة التي سيترأسها البابا فرنسيس يوم الأحد المقبل، كما أشار إليه بيان صدر عن مؤتمر أساقفة إيطاليا، وبناء على ما نقله لنا الزملاء من القسم الفرنسيّ في زينيت.

أمّا اللقاء بحدّ ذاته، بحسب شرح الكاردينال غوالتييرو باسيتي رئيس مؤتمر أساقفة إيطاليا، فقد وُلِد من مشروع لجورجيو لا بيرا الذي قال في الستّينيّات: “على المتوسّط أن يكون اليوم ما كان عليه في الماضي”.

وأضاف باسيتي في شريط مصوّر قائلاً: “لطالما كان المتوسّط البحر في وسط الأراضي، والبحر في وسط القارّات. إنّه يطال أوروبا وأفريقيا وآسيا. وحول المتوسّط، تطوّرت في الماضي حوالى 20 حضارة من بين أهمّ حضارات العالم”.

وفيما يختصّ بالديانات، ذكّر باسيتي أنّ “المتوسّط بلد إبراهيم والديانات السماويّة الثلاث. فالله قال له: اذهب إلى الأرض التي سأشير إليها. وبالنسبة إلى إعلان الإنجيل، المتوسّط بحر يسوع الجليليّ، إنّه بحر الرسل حيث وُلِدَت أوّل أنجلة”.

كما وأشار باسيتي في شريطه إلى “الرسالة التي يرسمها التاريخ والجغرافيا” قائلاً: “بوجه المشاكل في العالم، إن قضت رسالة المتوسّط بأن يكون ما كان عليه، حسب لا بيرا، إذاً وأمام مشاكل السلام والهجرة والاختلافات الاجتماعيّة التي نجدها وأمام الفقراء، من الواضح أنّه علينا أن نتواجه بشأن هذه المشاكل، انطلاقاً ممّا أوحاه لنا آباؤنا”.

في السياق عينه، عقد باسيتي أيضاً مؤتمراً صحفيّاً في 12 شباط، شرح فيه ما طلبه البابا فرنسيس من الأساقفة الذين سيجتمعون، والذين سيتجاوز عددهم الخمسين، مع العِلم أنّهم يمثّلون المؤتمرات الأسقفيّة لـ19 بلداً.

“طلب البابا نِقاطاً مُحدَّدة قائلاً: لا تتذمّروا، لأنّ التذمّر لا ينفع عندما لا تجري الأمور جيّداً. لا تُطلقوا خطابات في الهواء، بل أعطوني اقتراحات حسّية يمكن أن تكون نافعة لحلّ مشاكل البشريّة لأنّ المتوسّط هو مركز جميع المشاكل، إذ يضمّ آسيا وأفريقيا وأوروبا”.

كما وشرح باسيتي على هامش المؤتمر الصحفيّ أنّه “بهدف الإخلاص لحبريّة البابا فرنسيس، سيتمّ إطلاق ورشة عمل بعد لقاء باري، بإدارة كاريتاس إيطاليا، وبالتعاون مع منظّمةRondine Cittadella della Pace لأجل السلام، وستهدف لتنشئة مهاجرين شباب موجودين في كنائس المتوسّط لينضمّوا إلى بلدانهم الأمّ ويتولّوا أدواراً قياديّة. إنّ فكرة الأساس هي: يجب بناء السلام، فهو لا يهبط من السماء، بل يجب أن يُبنَى على إرادة البشر الحسنة”.

في الختام، أشار باسيتي إلى أنّ الأساقفة سيُقدّمون للبابا فرنسيس نصّاً هو ثمرة الحوار، “لكنّ الكلمة الأخيرة تعود للأب الأقدس وهو سيتوصّل إلى الخُلاصة. وكما تعرفون، لن يُخيّب أملنا”.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانيّة. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير