Mariage, Wikimedia Commons © Jason Hutchens/Sydney, Australia

جمال سر الزواج

” إنَّ هذا السر لعظيم وأعني به سِرَّ المسيح والكنيسة ” ( أفسس ٥ : ٣٢ )

Share this Entry
إنّ الرجل والمرأة أصبحا بسر الزواج ” جسداً واحداً لا اثنين ، فما جمعه الله فلا يُفرِّقَنه الإنسان ” (متى ١٩ : ٦ – ٧) ليتعاضدا ويساعد أحدهما الآخر باتحاد شخصيتهما وأعمالهما إتحاداً وثيقاً . إنهما يُدركان من خلال ذلك وحدتَهما ويعملان دائماً على ترسيخها وتعميقها . إن هذا الاتحاد الوثيق، هو عطاء متبادل بين شخصين ، وخير الأولاد ، يتطلبان أمانة الزوجين المطلقة ويقضيان بوحدة لا تنحل .

” أيُّها الرجال ، أحِبوا نساءكم كما أحبَّ المسيحُ الكنيسة وجاد بنفسِهِ من أجلها ” ( أفسس ٥ : ٢٥ )

لقد غمرَ الرّب يسوع المسيح بالبركات هذا الحب المتعددَ المظاهر ، الصادرَ عن ينبوعِ المحبة الإلهية جاعلاً إياه صورة لإتحاده بالكنيسة . وكما أن الله هو الذي بادر في القديم ، وقطع عهدَ حبٍ وأمانة مع شعبه (أفسس ٥ : ٣٢)، هكذا يتقدم اليوم مُخلِّص البشر وعروس الكنيسة لملاقاة الأزواج المسيحيين في سر الزواج المُقدّس . إنه يبقى ويَثبُتُ معهم ليستطيعَ الزوجان بعطائهما المتبادل أن يحب احدَهما الآخر بأمانةٍ ثابتة. ، كما هو نفسه أحبَّ الكنيسة وبذل ذاته لأجلها ليقدسها ويُطهِّرها ويَزُفَّها إلى نفسه كنيسةً مُقدسةً بلا عيب “(أفسس ٥ : ٢٥ – ٢٨).
الزواج رسالة حُبّ وتضحية

إن حبَّ الله يرفع الحبَّ الزوجي الحقيقي ، كما أن المسيح بقوةِ الفداء والكنيسة بعملها الخلاصي يوجهانه ويوفران غناه حتى يقودَ الزوجين عملياً إلى الله حتى يساعدهما ويثبتهما في رسالتهما الزوجية العائلية السامية كأب وأم . ولكي يقوم الزوجان المسيحيان بواجبات حالتهما كما ينبغي ، يُعطيان القوة وكأن بهما يتكرّسان بسرٍ خاص لا ينحلّ إلى الأبد . وإنّهما يتممان رسالتهما الزوجية والعائلية بقوة هذا السر المُقدّس ، مرتويين من روح المسيح الذي ينعش كلَّ حياتِهما بالإيمان والحب والرجاء والأمانة والتضحية ، يبلغان أكثر فأكثر كمالَهما الشخصي وقداستهما المتبادلة : وهكذا يساهمان معاً في تمجيد الله .
فسر الزواج هو سر إلهي من اسرار الكنيسة المقدسة والعقيدة المسيحية للرب الإله الخالق ووصيته مستمرة في المسيحية : ” فما جمعه الله فلا يفرقنه الإنسان ” ( متى ١٩ : ٦ ) .

نشكر الله على عطية الإيمان ونعمة سر الزواج المسيحي المُقدّس ، مؤكدين مع الأزواج الإلتزام بخدمة ملكوت الله ، ملكوت القداسة والعدالة والسلام . وذلك بالأمانة الزوجية لوعودهم وبإستمرارية الحُبّ .

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير