ترجمة ندى بطرس
يوم السبت 3 كانون الثاني 2026، شارك البابا لاون الرّابع عشر في الحفل الموسيقيّ الذي قدّمه كَورس كنيسة السيستين، بحضور العديد من رجال الدين والمؤمنين وممثّلين عن السُلطات. وقد ألقى كلمة، نشر نصّها الكامل موقع Vatican.va، شكر فيها الكورس، مُشيراً إلى أنّ الحفل الموسيقيّ “جعل الحاضرين يتأمّلون في سرّ الميلاد عبر لغة الموسيقى، وهي لغة لا تخاطب العقل فحسب، بل القلب أيضاً”.
وأضاف: “بلا أغان، لا نشعر أنّ الميلاد حلّ. في كلّ أنحاء العالم، يتمّ الاحتفال بحدث بيت لحم بالموسيقى والأغاني. ولا يمكن حصول غير ذلك، بما أنّ الإنجيل بحدّ ذاته يُخبرنا أنّ العذراء ولدت ابنها، فرنّمت الملائكة في السماء: المجد لله في العُلى وعلى الأرض السلام”.
وتابع البابا قائلاً: “مَن كان المُشاهدون والشاهدون على أوّل حفل موسيقيّ ميلاديّ؟ بعض الرّعيان من بيت لحم الذين حمدوا الله، وأحبُّ أن أعتقد أنّهم فعلوا ذلك عبر الترنيم والعزف على الفلوت. لكن في مكان آخر، صدحت الموسيقى في تلك الليلة المقدّسة. إنّه مكان حميم وصامت وحسّاس: قلب مريم، التي اختارها الله لتكون والدة الكلمة المتجسّد. فلنتعلّم منها كيف نستمع إلى صوت الله في الصمت، كي نخدم ما يعهد به إلينا خلال حياتنا”.
في الختام، قال البابا: “أودّ أن أهدي هذا الحفل الموسيقيّ للأطفال الذين عاشوا الميلاد بلا أضواء ولا موسيقى ولا حتّى الأشياء الأساسيّة لكرامتهم وبدون سلام، في العديد من الأماكن في العالم. فليُصغِ الربّ إلى صرخات هؤلاء الصغار، عبر شفاعة العذراء مريم، وليمنح العالم العدالة والسلام”.
