ترجمة ندى بطرس
مع انتهاء السّنة المدنيّة ويوبيل الرّجاء، دعت ليتورجيا صلاة الغروب الخاصّة بعشيّة عيد مريم والدة الإله الكنيسة إلى التأمّل بمخطّط الله، الذي يجري في ملء الزّمن، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من زينيت.
في الواقع، بعد ظهر الأربعاء 31 كانون الأوّل 2025، احتفل الأب الأقدس بالليتورجيا المذكورة وبصلاة الشّكر لأجل السنة المنصرمة، وتلا عظة أشار فيها إلى أنّ هذا الشكران سيمتدّ على كلّ مَن زاروا البازيليك ومدينة روما.

واقتبس ما ورد في الرّسالة إلى أهل غلاطية: “في ملء الزّمن، أرسل الله ابنه المولود من امرأة، مولوداً تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس، لننال التبنّي”، شارِحاً: “إنّ هذه الطريقة بعرض سرّ المسيح تجعلنا نفكّر في مشروع كبير حول التاريخ البشريّ، ومركزه واضح: ملء الأزمان… في هذا الزمن، نشعر بالحاجة إلى تصميم حكيم، رحيم وكريم، مشروع مُحرِّر ومُخلِص كالذي أعلنته مريم في نشيد التّعظيم: “رحمته من جيل إلى جيل للّذين يتّقونه”. إلّا أنّ مشاريع أخرى تملأ العالم، وهي استراتيجيّات تهدف إلى غزو الأسواق والأراضي ومناطق لها تأثير، استراتيجيّات مُسلّحة تختبىء خلف خطابات خبيثة وادّعاءات إيديولوجيّة ودوافع دينيّة خاطئة…”
وتابع قائلاً: “لكنّ مريم ترى الأمور بعَين الله: شتّت المتكبِّرين، حطّ المقتدرين عن الكراسي ورفع المتواضعين، أشبع الجياع خَيراً والأغنياء أرسلهم فارغين… هكذا، تداخل رجاء الله برجاء مريم. فالله يُحبّ أن يرجو عبر قلب الصغار، وهو يفعل ذلك عبر إدخالهم في مخطّطات الخلاص. وكلّما كان مخطّطه جميلاً، كان الرّجاء أكبر. العالم يتقدّم بهذا الشكل، مدفوعاً برجاء الكثيرين والذين يؤمنون بمستقبل أفضل لأنّهم يعرفون أنّ هذا المستقبل بين يدَي مَن يُقدّم الرّجاء”.

وفي نهاية عظته، شكر البابا الله على نعمة اليوبيل الذي كان يرمز إلى مخطّطات الرّجاء الخاصّة بالإنسان وبالعالم.
