ترجمة ألين كنعان إيليّا
في ختام صباحٍ حافلٍ باللقاءات في القصر الرسولي، استقبل البابا لاون الرابع عشر في 12 كانون الثاني ماريا كورينا ماتشادو، النائبة السابقة في الجمعية الوطنية الفنزويلية، والحائزة على جائزة نوبل للسلام في تشرين الأول 2025. ويأتي هذا اللقاء بعد عشرة أيام من اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان.
تُعدّ ماريا كورينا ماتشادو سياسية وناشطة فنزويلية في مجال حقوق الإنسان، وتتولى قيادة الحزب الليبرالي “فينتي فنزويلا” الذي عارض باستمرار حكومة نيكولاس مادورو. وبعد اضطرارها إلى مغادرة البلاد، توجّهت في كانون الأول الماضي إلى أوسلو لتسلّم الجائزة.
نداءات خليفة بطرس من أجل فنزويلا
تجدر الإشارة إلى أنه في خلال صلاة التبشير الملائكي في 4 كانون الثاني، أي في اليوم التالي لاعتقال نيكولاس مادورو — وهي العملية التي قُتل خلالها نحو 80 شخصًا من العسكريين والمدنيين الفنزويليين والكوبيين — قال البابا إنه يتابع “بقلق شديد” تطوّرات الوضع في فنزويلا.
وقال الحبر الأعظم من نافذة القصر الرسولي: “يجب أن تتقدم مصلحة الشعب الفنزويلي العزيز على أي اعتبار آخر، وأن تحفّز على تجاوز العنف والسير في طريق العدالة والسلام، مع ضمان سيادة البلاد”. كما طلب “احترام الحقوق الإنسانية والمدنية لكل فرد”، والعمل “معًا على بناء مستقبل هادئ يسوده التعاون والاستقرار والوئام، مع اهتمام خاص بالأكثر فقرًا الذين يعانون بسبب الوضع الاقتصادي الصعب”.
وقد تمّ التأكيد على هذا النداء مجددًا في خطاب 9 كانون الثاني أمام السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي، حين حضّ — في إشارة إلى فنزويلا — على “بناء مجتمع يقوم على العدالة والحق والحرية والأخوّة، وبذلك الخروج من الأزمة الخطيرة التي ترهق البلاد منذ سنوات طويلة”. ودعا من جديد إلى “احترام إرادة الشعب الفنزويلي” و”الالتزام بحماية الحقوق الإنسانية والمدنية لكل شخص، والعمل على بناء مستقبل من الاستقرار والوئام”.