ترجمة ألين كنعان إيليّا
تُجدِّد “عون الكنيسة المتألّمة” التزامها بالوقوف إلى جانب الكنيسة المحلية والشعب الفنزويلي، داعمةً إيّاهم بالصلاة والتضامن والمساعدة الملموسة، في ظلّ الظروف الراهنة التي يعيشونها بحسب ما ذكر موقع زينيت، القسم الفرنسيّ.
ولا تزال فنزويلا تواجه تحدّيات معقّدة بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، التي جعلت الكثيرين يعجزون عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، وأطلقت نداءاتٍ متواصلة من أجل السلام والحوار والمصالحة الوطنية. وخلال الأيام الأخيرة، أعادت تطوّرات سياسية إحياء التوتّرات، ما أثار الخوف وعدم اليقين لدى كثيرين، وفي الوقت عينه أدّى إلى دعواتٍ للهدوء والحوار والتحلّي بروح المسؤولية في مختلف قطاعات المجتمع.
في هذا السياق، دعا مجلس الأساقفة الفنزويليين المؤمنين إلى الحفاظ على الهدوء والصلاة من أجل السلام والوحدة في البلاد، رافضًا كلّ أشكال العنف، ومشجّعًا على اتخاذ قرارات تصبّ في خدمة الخير العام. وقد شكّلت الكنيسة في فنزويلا، بالنسبة إلى كثيرين، مصدرًا أساسيًا للرجاء، إذ قدّمت دعمًا روحيًا ومرافقة رعوية ومساعدة اجتماعية حيث كانت الحاجات أشدّ إلحاحًا.
مساندة روحية ومادية من “عون الكنيسة المتألّمة“
منذ البداية، بقيت “عون الكنيسة المتألّمة” قريبة من الكنيسة في فنزويلا، مقدّمةً دعمًا روحيًا وماديًا في آنٍ معًا. ويتيح هذا الدعم للكهنة والرهبان والعاملين الرعويين متابعة رسالتهم بالرغم من الموارد المحدودة واستمرار الصعوبات، ولا سيّما من خلال نوايا القداديس والمساعدات المادية التي تسهم في دعم الحياة الأسرارية والحضور الرعوي للكنيسة في مختلف أنحاء البلاد.
ومن أبرز مشاريع “عون الكنيسة المتألّمة” في السنوات الأخيرة المزار الأبرشي في سيوداد تشافيز، المكرّس للقديس خوسيه غريغوريو هيرنانديز، القديس الفنزويلي الأوّل، الذي أعلنه البابا لاون قديسًا مؤخرًا في تشرين الأول الماضي في روما. ويُكرّم هذا المزار إرثه، باعتباره مكان صلاة يستمدّ فيه المؤمنون القوّة والرجاء من المسيح في قلب المحنة.
وفي هذه الأزمنة العصيبة، تدعو “عون الكنيسة المتألّمة” الجماعة الكاثوليكية العالمية إلى مواصلة الصلاة من أجل فنزويلا — من أجل السلام والوحدة والشفاء — واضعةً البلاد بين يدي عناية الله، وملتمسةً شفاعة القديس خوسيه غريغوريو، “طبيب الفقراء”، الشخصية الوطنية المحبوبة جدًا، والمعروفة برحمتها وخدمتها للمحتاجين.
