ترجمة ندى بطرس
تمّ إعلان موقع “آلام المسيح” في إيزتابالابا، المكسيك، تراثاً ثقافيّاً غير ماديّ للبشريّة، وهو اعتراف تاريخي يضع هذا التقليد المكسيكي بين أثمن وأهمّ التعبيرات الثقافيّة في العالم، بحسب ما ورد في مقال بقلم دانتي ألبا، نشره القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في التفاصيل، يُقرّ إعلان اليونسكو الصادر في كانون الأوّل 2025، ليس فقط بالطابع الديني لهذا الحدث، بل أيضاً بجذوره المجتمعيّة العميقة، استمراريّته التاريخيّة، وقدرته على نقل القيم والهويّة والذاكرة الجماعيّة عبر الأجيال، ممّا يُرسّخ مكانته كتراث حيّ للشعب المكسيكي، ولا سيّما لهذه المنطقة.
يعود تاريخ هذا الموقع إلى عام 1843، عندما ضرب وباء الكوليرا سكان إيزتابالابا. وأمام هذه الأزمة الصحيّة، قطع السكان على أنفسهم عهداً دينيّاً: إعادة تمثيل آلام المسيح كلّ عام إذا ما زال المرض، ومن هنا وُلد هذا التقليد. منذ ذلك الحين، يُعاد تمثيل آلام المسيح دون انقطاع، ليصبح هذا طقساً من طقوس الإيمان والامتنان، صمد أمام الحروب والتغيّرات السياسيّة والتحوّلات الحضريّة والأزمات الاجتماعيّة، دون أن يفقد جوهره ولا صِلته بالمجتمع.
أمّا حاليّاً، فتتولّى الأحياء الثمانية التقليديّة في إيزتابالابا تنظيم هذا التمثيل، حيث يشارك سكّانها بنشاط كممثّلين وحاملين وتائبين وموسيقيّين ومنظّمين. وتبدأ الاستعدادات قبل أشهر، بمشاركة آلاف الأشخاص من جميع الأعمار.
