” في خضمّ انهماكنا في الأشغالٍ اليوميّة، يجب أن تكونَ اهتماماتُنا كلُّها وسيلةًً لرفعِ نفسِنا، وفكرِنا، وقلبِنا نحو الله.”
أبونا يعقوب الكبّوشيّ
إنّه لقاءُ فرحٍ، وحبّ…
إنّه الإصغاء إلى كلمة الرّبّ…
بالإصغاء، نتأمّل في عطيّة الرّبّ، ونمجّد اسمه من خلال ما يهبنا من جمالٍ، وخير…
نفتح قلوبنا ، نخل إلى أعماقنا، ونصغي إلى صوتِه في داخلنا…
الإصغاء ليس انتظارًا صامتًا ، بل هو لقاءٌ لا ضوضاء فيه… حين أصغي بصدق، أمتلك تلكَ المِساحةً الجليّة الّتي تدخلني في عمق الفهم، والتّواصل…
أصغي… فأتدرّب على الأناة، والصّبر… أدرك، وأكتسب، فأفهم…
أصغي إلى صوتِك ربّي، فأنسى ما يعتريني… لا بل أقرأ ما أحياه على ضوء كلمتك.
أمنح نفسي فرصةً لاكتشاف سرّ حبّك البهيّ…
يعتبرُ أبونا يعقوب أنّ ربّنا يسوع بِمثَلِهِ، علَّمنا الإصغاء، أيْ حِفْظ قِوى النّفس من الدّاخل، وإشغالها بأمورِ الله، وأمور خلاصنا، مع الاهتمامِ ببقيّة أعمالنا. الإصغاء يملأ القلبَ فرحًا، وسلامًا. إنّه ضروريّ للخلاص، وبِدونِه لا نجاة حاصلة للمسيحيّ.
وهو يتطلّبُ لاكتسابه ضبط الحواس، والصّلاة، والتّأمّل…
ربّي يسوع…
أريدُ احتضانَ كلمتِك بإصغاءٍ واعٍ…
أريدُ أن يكون إصغائي إلى كلمتِك فعلَ محبّة، به أحرّرُ ال “أنا ” من ثِقل العزلة، وأمنح قلبي سلامَ سكينتِه…
ساعدني ربّي كي أحيا جماليّة الإصغاء… فأهميّته تكمن في أنّه يبدّلني، ويجعلني أكثر قربًا منك…وأكثر انسجامًا مع ذاتي…
فيكتوريا كيروز عطيّه
