ترجمة ندى بطرس
لمناسبة المئويّة الثامنة لوفاة القدّيس فرنسيس الأسيزي، دعا البابا لاون الرّابع عشر كلّ العائلة الفرنسيسكانيّة لإعادة اكتشاف المصدر الأصيل للسلام النابع من المسيح، والذي يظهر في المصالحة مع الله والبشر والخليقة، وسط عالم تملؤه الانقسامات والحروب، وذلك ضمن رسالة وجّهها لرؤساء أديرة العائلة الفرنسيسكانيّة.
في تفاصيل أخرى خاصّة بالرسالة التي نقل نصّها الكامل موقع Vatican.va الإلكتروني، أشار الحبر الأعظم إلى أنّ “القدّيس فرنسيس سمع نداء: “أظهر لي الربّ أنّه علينا إلقاء هذه التحيّة: فليُعطك الربّ السّلام”. وبهذه الكلمات، أعلَمَ إخوته أنّ السلام هو نتيجة كلّ خيرات الله… والسلام هو ما ألقاه يسوع القائم من بين الأموات عشيّة الفصح على تلاميذه الذين كانوا خائفين ومختبئين: السلام لكم. ليست هذه جملة مهذّبة تُقال، بل الإعلان عن غلبة المسيح على الموت”. ثمّ أضاف: “إنّ الرؤية الفرنسيسكانيّة للسلام لا تقتصر على العلاقات بين البشر، بل تضمّ الخليقة جمعاء، خاصّة وأنّ القدّيس كان يرى في كلّ مخلوق انعكاس الجمال الإلهي”.
في ختام رسالته الصادرة في 7 كانون الثاني الحالي، تمنّى البابا أن يُحرّك مثال هذا القدّيس وإرثه أهمّية الثّقة بالربّ.
في سياق متّصل، وكما كتبت الزميلة آن فان ميريس من القسم الفرنسي في زينيت، أعلن البابا ضمن مرسوم، عن السنة اليوبيليّة الفرنسيسكانيّة، بين 10 كانون الثاني 2026 و10 كانون الثاني 2027، داعياً الكاثوليك إلى الصلاة لفقير أسيزي واتّباع مثاله بالمحبّة ونشر السلام خلال “سنة النّعمة” هذه، مع الإشارة إلى أنّ محكمة التوبة قد تمنح أعضاء العائلات الفرنسيسكانيّة والمعاهد أو المنظّمات التي تتبع مثال القدّيس، والمؤمنين الذين يحجّون إلى مكان مُكرّس له عبر العالم، الغفران الكامل. نُذكّر أنّ جثمان القدّيس سيُعرَض بين 22 شباط و22 آذار في البازيليك المحخصّصة له، وهو حدث فريد بما أنّ قبره لم يُعرَض للعلن منذ 1226، كما كنّا قد أشرنا إليه في المقال التالي رابطه
