تريدون عَيش الإيمان، وخير الكنيسة؟

الله محبة

Share this Entry
في الفصل الثاني من كتابه «قلب رسالة يسوع»، كتب الأب عفيف عسيران التالي:
«الله محبة، وظهرت المحبة في يسوع حينما مات بيَد أعدائه وأعداء الله، غافٌرًا لهُم، وقد صالحَهُم بموته، لا بإماتة أعدائه وأعداء ربّه.
إنّ مَن يُقاوم عدوّ الله بمُعاداة أعداء الله، ينتصر لفكرة ابتدعها لا تمُتُّ بِصِلَة إلى الله، إنّما هو تصرّف الأنانيّة التي تُريد أن تُزيل من الوُجود كُلّ مَن نازَعَها خيراتها الدُّنيَويّة وحياتها الدُّنيَويّة، وتُريد أن تُسَيطِر على أفكار الأشخاص وترغمهم على أن يَدينوا بِما تَدين.
لا يحتاج الله إلى مَن ينتقم له ويُدافع عن حرمته، فهو قادر على كل شيء إلى ما يُناقض المحبة، وقد ظهرت المحبة بشرًا بمحبّة أعدائها»
هذا الرّجل الذي عرف المسيح وتعلّق به، يقول لنا ما يجب أن نتعلّمه في أيامنا، خصوصًا بالنسبة للّذين يعتبرون أنفسهم أنّهم مؤتَمَنين على الإيمان:
– إمّا أن نجد المحبة التي ظهرت بشرًا بمحبة أعدائها ونسجد ونعبد ونسبّح،
– أو أن نجد ما نعتبره عداءًا لله، فنسَيطر على أفكار الآخَرين مُعتبرين أن الله يحتاج إلى مَن يُدافع عنه…
تريدون عَيش الإيمان، وخير الكنيسة؟ أسجدوا للذي أحبّنا، إبحثوا عنه في وجه المظلوم والمنهوب والمسروق والمقتول والجائع والسّجين والمريض، واترُكوا الباقي لنعمة الله ومحبّته التي تتخطّى بأشواط محدوديّة فكر الإنسان…
Share this Entry

الخوري يوحنا فؤاد فهد

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير