ترجمة ندى بطرس
أعطى عدد كانون الثاني من مجلّة Piazza San Pietro الشهريّة المُخصَّص لموضوع السلام، الكلمة للبابا لاون الرّابع عشر، الذي أجاب على رسالة أستاذة تعليم مسيحي سويسريّة تواجه صعوبات في نقل الإيمان، داعياً إلى تخطّي منطق الإحصائيّات، لإعادة اكتشاف الانتماء الحيّ والمُدرِك في الكنيسة.

في التفاصيل التي أوردها القسم الفرنسي من زينيت، كتبت نونزيا أستاذة التعليم المسيحي (50 عاماً): “أنا أزرع، لكنّ النباتات تواجه صعوبات في النموّ. الأولاد وأفراد العائلات يفضّلون الرياضة والأعياد… هنا في سويسرا، يصعب حمل الأهل وأحياناً الأولاد على الثقة بالله”.
كما وتُخبر نونزيا بشغف عن التزامها منذ 10 سنوات في التعليم المسيحي الخاصّ بالمناولة الأولى والتثبيت، مُتطرّقة إلى الكنائس التي يقصدها كبار السنّ فقط يوم الأحد، طالِبة إلى الأب الأقدس الصلاة لأجل الشباب الذين عُهد بهم إلى عنايتها، ولأجلها.
أمّا جواب البابا فقد كان: “المشكلة ليست بالأرقام بل في أن نشعر أنّنا كنيسة”، متفهّماً ما قالته نونزيا، وواضِعاً إيّاه في النطاق الأوروبي: “الوضع الذي تعيشونه لا يختلف عن وضع بلدان المسيحيّة القديمة الأخرى”، داعياً إلى النظر ما بعد الأرقام. وأضاف: “إنّ الساعات التي تمضينها في التعليم المسيحي لا تضيع أبداً، حتّى ولو كان عدد المشاركين قليلاً”.
ثمّ أعاد إطلاق التحدّي الكنسيّ: “المشكلة ليست في الأرقام، بل في النقص بالشعور بأنّنا أعضاء جسد المسيح، فيما ننعم بمواهب وأدوار فريدة، بدون أن نكون نلجأ إلى الأسرار بدافع العادة البحتة”.
وختم البابا جوابه مُشيراً إلى طريق معيّن: “بصفتنا مسيحيّين، نحتاج دائماً إلى الارتداد. وعلينا أن نبحث عنه معاً”، مُذكِّراً بأنّ باب الإيمان الحقيقيّ “هو قلب المسيح المفتوح دائماً على مِصراعَيه”.

