«إرحمني يا الله فإن الإنسان ظامئٌ إلى دمي، حاربني النهار كلّهُ وضغطني» (مزمور٥٦: ١)… وليس لي في هذه الدنيا إلا رحمتك…
إرحمني لأني أعرف ضعفي وليس لي سوى أن أكشفه أمام رحمتك اللامتناهية والشافية…
إرحمني لأني إن قلت الحق أُرذَل، وإن قلت الباطل أُنتَقَد، فلي بين الناس أصابع اتّهامٍ ولي بين يديك لمسةَ محبّتك التي هي «أطيب من الحياة» (مزمور٦٣: ٣)…
إرحمني وازرع في قلبي من حنانك تجاه الخاطئ، ومن رحمتك تجاه المجروح، ومن لطفك تجاه من يرفض كلامك…
إرحمني وارحم شعبي… فإن نسيَكَ آلَمَني، وإن ساوَمَ على الحق الذي هو أنت وسار بالباطل إحترقت أنا…
إرحمني وارحم شعبي… لقد عبد آلهة أخرى ونسي صوتك العذب في قلبه…
أتُراني أزدادُ وحدَةً في كل مرة أفكر بصليبي؟ لا… لست وحيدًا! على تلك الجلجلة، أنت صُلبتَ قبلي ومن أجلي، قلت الحق فصلبوك، و«حَسْبُ التِّلْمِيذ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ، وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدْ لَقَّبُوا رَبَّ الْبَيْتِ بَعْلَزَبُولَ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَهْلَ بَيْتِهِ!» (متى١٠: ٢٥)… وعزائي أنك تعرف ألمي، وفخري أني أقول ما أمرتني به، وفرحي أنك زرعت في رعيتي الكثير من الملائكة الذين يعزونني… المجد لك… آمين.
