ترجمة ندى بطرس
مغارة بيت لحم: إلى جانب أعمال الترميم داخل المغارة، يشمل المشروع إجراءات تعزيز فنيّة في الأجزاء المجاورة، ممّا يعكس الوحدة المعماريّة للمزار وروح التعاون التي تحافظ عليه بالنسبة إلى العالم.
في التفاصيل التي نشرها القسم الفرنسي من موقع زينيت، أعلنت بطريركيّة الروم الأرثوذكس في القدس وحراسة الأراضي المقدّسة عن قرب بدء أعمال ترميم مغارة الميلاد، وهو موقع مقدّس يُكَرَّم في جميع أنحاء العالم المسيحيّ باعتباره مسقط رأس المسيح. وتُنفّذ هذه المبادرة المشتركة، بالتعاون مع بطريركيّة الأرمن الأرثوذكس، تحت رعاية رئاسة دولة فلسطين، وفقاً للمرسوم الرئاسي بشأن ترميم مغارة كنيسة المهد بحلول عام 2024 والوضع الراهن للمواقع المقدّسة.
في سياق متّصل، سيُعهَد بالترميم إلى الشركة الإيطاليّة التي أكملت مؤخّراً إعادة تأهيل كنيسة القيامة، ممّا يضمن استمراريّة الأساليب والخبرات والحساسية الفنيّة تجاه هذا المكان ذي الرمزيّة المقدّسة الفريدة. وقد اكتملت الاستعدادات الأوليّة، والعمل على وشك البدء.
بالإضافة إلى العمل داخل المغارة، يشمل المشروع إجراءات تعزيز فنيّة في المناطق المجاورة، ممّا يشهد على الوحدة المعماريّة للمزار وروح التعاون التي تضمن الحفاظ عليه للعالم. ويجسّد هذا المشروع التزاماً مسيحيّاً موحّداً للحفاظ على التراث الروحيّ والتاريخيّ والثقافيّ للمغارة المقدّسة للأجيال القادمة، والحفاظ على كرامة مكان تجسّدت فيه الرسالة المسيحيّة، وحيث اجتمع المؤمنون من جميع الأمم للحجّ على مرّ القرون.
في المغارة، دخل سرّ التجسد إلى التاريخ، ووُلدت المسيحيّة على الأرض. إنّ ترميم هذا المكان المقدّس يعني الحفاظ على استمراريّة الإيمان والذكرى والتّقوى في أرض المهد. مِن خلال هذا الجهد الجماعي، تحمي كنائس القدس تراث الإنجيل الموكل إليها، وتضمن استمرار المؤمنين من جميع الطوائف في تكريم مكان ميلاد المسيح. ومِن بيت لحم، يستمرّ نور الميلاد في إنارة العالم، شاهداً على الوجود المسيحي الدائم في الأرض المقدّسة، والرّجاء الذي يشعّ من المغارة المقدّسة حيث ولد المخلّص.
