Father Gilson Pupo Azevedo, Known Nationwide As Frei Gilson, Ended The Year As Brazil’s Most-Watched Streamer - Photo: NCI

الراهب الكرمليّ الذي يُصلّي المسبحة الورديّة عبر الإنترنت الرابعة صباحاً

أصبح أكثر مقدّمي البثّ المباشر مشاهدة في البرازيل عام 2025

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

بينما يُسيطر عادة نجوم الرياضات الإلكترونيّة والمعلّقون الرياضيّون على المنصّات الرقميّة في البرازيل، شهد عام 2025 ظاهرة غير متوقّعة في أعلى مراتب لوائح البثّ المباشر: راهب كاثوليكي يُرتّل المسبحة الورديّة قبل الفجر!

في التفاصيل التي أوردها القسم الإنكليزي من موقع زينيت، إنّ الأب جيلسون بوبو أزيفيدو Gilson Pupo Azevedo، المعروف على مستوى البلاد باسم الأخ جيلسون، أنهى العام بلقب أكثر مُذيعي البثّ المباشر مشاهدةً في البرازيل. ووفقاً لبيانات جمعتها ستريم تشارتس Stream Charts، حصد محتوى الأخ جيلسون أكثر من 153 مليون ساعة مشاهدة عبر مختلف المنصّات في عام 2025. وتُشير هذه الأرقام إلى أمرٍ غير متوقّع: أوقات بثّ دينيّ طويلة تتمحور حول الصلاة وتجذب أعداداً كبيرة.

أمّا الأخ جيلسون، البالغ من العمر 39 عاماً، فهو عضو في جماعة الكرمليّين رسل الرّوح القدس، وهو أيضاً مرنّم على رأس فرقة تُعرف باسم “صوت الجبل”. ازدادت شهرته في السنوات الأخيرة، لكنّ الانطلاقة الحاسمة جاءت من خلال اقتراح صارم ومُرهِق: دعوة الناس للاستيقاظ في الرابعة صباحاً للصّلاة معه مباشرةً على يوتيوب. سنة 2024، انضمّ إليه حوالى 700 ألف مشاهد لهذه الصّلوات الصّباحيّة الباكرة. وفي عام 2025، تجاوز هذا العدد المليون.

من ناحية أخرى، يتحدّى الأخ جيلسون الأعراف السائدة بين رجال الدين المشهورين على الإنترنت، ويظهر باستمرار مرتدياً زيّاً بنيّاً للرهبان الكرمليّين، برأس حليق، ويتجنّب المظهر المصقول المرتبط بالتبشير التلفزيوني. عظاته كاثوليكيّة صريحة وعقائديّة بامتياز، مع الرّجوع إلى الكتاب المقدّس، مروراً بمواضيع الخطيئة، والتوبة، والاهتداء. والمحتوى ليس مُصمَّماً للاختصار أو سهولة المشاهدة: فمقاطع الفيديو الخاصّة به على يوتيوب، حيث يتابعه 8.7 مليون مشترك، غالباً ما تتجاوز 90 دقيقة. وما يزيد الأمر غرابة هو غياب استراتيجيّة نموّ تقليديّة.

من ناحيته، صرّح الأخ جيلسون مراراً أنّ شهرته لم تكن مُدبّرة، وقد قال لموقع Crux: “لم يكن هناك أي تخطيط. لا اجتماعات لتحديد استراتيجيّات وسائل التواصل الاجتماعي، ولا استثمار ماليّ، ولا اهتمام بدفع المال للوصول إلى عدد معيّن من الناس”. كما ويعزو حجم تأثيره إلى ما يُسمّيه “التبشير البسيط والصّادق والأمين”، إلى جانب وجوده اليوميّ والدائم في حياة الناس. “أعتقد أنّ التماسك والحقيقة قد دفعا بالكثير من الناس إلى إيجاد مكان يستمعون فيه إلى الله”. أمّا تصنيفات البثّ المباشر لعام 2025 فتُشير إلى أنّ مئات الملايين من ساعات المشاهدة، على الأقلّ في البرازيل، تدلّ على أنّ جمهوراً كبيراً يوافق على ذلك.

في ما يتعلّق بقادة الكنيسة الذين تابعوا خدمته، فإنّهم يُشيرون إلى ديناميكيّة أعمق وراء ذلك، بعد أن لاحظوا تأثير الأخ جيلسون لسنوات. ويقول بعضهم إنّ السرّ يكمن في مزيج من الصّلاة والوضوح الأخلاقي. فعلى عكس بعض رجال الدين الذين يخفّفون من حدّة التعاليم الصعبة، يتناول جيلسون موضوع الخطيئة الشخصيّة ويدعو صراحةً إلى التوبة. ووفقاً لأسقف بيراسيكابا في البرازيل، إنّ لهذه الرسالة آثاراً ملموسة على الأسرار المقدّسة، إذ يلجأ الناس إلى سرّ الاعتراف مستندين إلى فحص الضمير الذي أثاره بثّ جيلسون المباشر، بمن فيهم بالغين لم ينالوا سرّ التثبيت، وكاثوليك في أوضاع زوجيّة غير نظاميّة.

ومع اتّساع قاعدة جمهوره، دُعي الأخ جيلسون إلى بعضٍ من أكثر البودكاست تأثيراً في البرازيل “سانتو فلو” Santo Flow – الذي يُجسّد التحوّل الرقمي الأوسع نطاقاً داخل الكاثوليكيّة البرازيليّة – ما عرّضه لمستمعين خارج نطاق الدوائر الكنسيّة التقليديّة. ومع ذلك، لم تتغيّر الرّسالة.

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير