ترجمة ألين كنعان إيليّا من الإيطاليّة إلى العربيّة
“ما أكثر ما تتمنّيه في حياتك؟” — “أتمنى شخصًا يحبّني وأحبّه إلى الأبد”. لا أزال أتذكّر هذا التفصيل من حديث أجريته مع فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا منذ سنوات عديدة.
أتذكّره لأنني ما أن سمعتُ جوابها حتى رأيتُ في عينيها نور رجاء عظيم. رجاء بأن تكون سعيدة. رجاء بأن تحقق حياتها بنجاح. إنه حبّ دائم ومتبادَل يرمز بشكل ملموس إلى السعادة وتحقيق الذات.
ربما يبدو هذا الجواب بسيطًا بسبب قلّة خبرة الشباب. وقد يقول البعض بطريقة ساخرة: “انتظري حتى تختبري خيبات الحب الأولى، ومن ثم سنرى”. لكنني أعتقد أنّ هذا التفسير هو غير مناسب. أرى في هذا الجواب، ثلاثة جوانب أساسية ومكوّنة لطبيعتنا البشرية: نرغب في أن نحبّ ونُحَبّ؛ أن نحقّق ذواتنا وأن يدوم الحبّ.
تؤكّد هذه الحقيقة الوحي الإلهي “الله محبّة”. قلبنا مخلوق لهذا الإله، مخلوق على صورة ومثال هذا الإله-المحبّة. الحياة الداخلية لله هي الحب، ومصدر نعيمه هو الحب. لذلك، ليس من السذاجة أن نتمنى أن نحبّ وأن نُحَب على الدوام. فمن أجل ذلك خُلقنا!
لهذا السبب، أبدأ سلسلة هذه المقالات بعنوان “سُبُل الحب” التي ستساعدنا للتأمّل من حين إلى آخر، في أبعاد الحبّ، مع إيلاء أهميّة خاصة، لكنها ليست حصريّة، بالحياة الزوجية والعائلية.
أهلاً بكم في هذه المسيرة: مسيرتنا، دعوتنا…
- -يتبع-