ترجمة ندى بطرس
في نهاية شهر كانون الثّاني، استقبل البابا لاون الرّابع عشر المشاركين في لقاء “بشريّة واحدة، كوكب واحد”، وعهد للشّباب بمهمّة العمل لأجل السّلام الأصيل المتجذّر في العدالة والأخوّة العالميّة، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في تفاصيل كلمته التي ألقاها على مسامع زوّاره الشباب المتّحدين في التزامٍ سياسيّ لصالح الخير العامّ، والذين اتوا مِن أمم وثقافات وديانات مختلفة، أشار البابا إلى أهمية الإصغاء والتمييز. ثمّ تطرّق إلى السينوديّة قائلاً إنّها تجعلنا نتنبّه إلى كيفيّة رؤية الحقيقة من قبل المُحيطين بنا، مع التمرّس في كيفيّة تشكيل رؤية شاملة بدون الوقوع في الارتباك، مع البحث عن الحقيقة بدون خشية المواجهة. وأضاف: “إنّ دوركم كقادة يتضمّن مسؤوليّة كبيرة لصالح السلام: ليس فقط بين الأمم، بل حيث تُقيمون وتدرسون وتعملون كلّ يوم… نعم، إنّ السّلام هبة لأنّنا نتلقّاه مِمّن سبقونا في التاريخ. إنّه خَير يجب أن نحمد الله عليه… والسلام وعد لأنّه يدعم رجاءنا في عالم أفضل”.
أمّا عن السياسة، فقد قال البابا: “تلعب السياسة دَوراً لا بديل له، لذا أحثّكم على التعاون أكثر فأكثر في دراسة المشاركة التي تضمّ جميع المواطنين بهدف بناء الأخوّة العالميّة… ولبلوغ هذا الهدف، أدعوكم إلى التفكير في أنّه لن يكون هناك سلام بدون وضع حدّ للحرب التي تتسبّب بها البشريّة عندما ترفض الضعفاء وتُبعد الفقراء وتبقى لامبالية بوجه اللاجئين والمظلومين. إنّ مَن يعتني بالأصغر يمكنه أن يُنجز الكثير”.
وختم البابا كلمته قائلاً: “بوجه العديد من التحديات، تشجّعوا فيما تتذكّرون أنّكم لستم لوحدكم في البحث عن الأخوّة العالميّة. فالله الواحد يُعطينا الأرض كمنزل لجميع الشّعوب. والديانات ترى فيه الخالق الذي يدعونا إلى التقدّم الاجتماعي، مع البحث عن الخير العامّ المبنيّ على العدل والسّلام”.
