Bishop Erik Varden of Trondheim, a Cistercian of the Strict Observance (Trappist) - Photo: Carlos Mira

البابا يُعيد الرياضة الرّوحيّة إلى القصر الرّسولي ويعهد بها إلى راهب نروجيّ

الأسقف إريك فاردن

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

عندما سيجمع البابا لاون الرّابع عشر أقرب معاونيه للصّلاة مع بداية الصّوم هذه السّنة، لن يعهد بهذه الرّياضة الرّوحيّة لكاهن من الكوريا الرّومانيّة، بل لراهب هادىء نروجيّ بدأت رحلته الروحيّة في اللاأدريّة وقادته إلى صمت دَير الترابيست (سنة 2002).

في التفاصيل التي وردت ضمن مقال بقلم فالنتينا دي جورجيو نشره القسم الإنكليزي من زينيت، سيُشارك البابا والكرادلة المقيمون في روما ورؤساء الدّوائر الفاتيكانيّة، بين 22 و27 شباط، بالرّياضة الرّوحيّة التقليديّة في كنيسة بولين داخل القصر الرّسولي، على أن يكون الواعظ الأسقف إريك فاردن Erik Varden من مدينة تروندهايم (المولود في 13 أيّار 1974 والحائز على دكتوراه في اللاهوت وإجازة في العلوم الكنسيّة الشّرقيّة). سيتأمّل الأب فاردن في موضوع “مُضاء بمجد خفيّ”، مع إصغاء المشاركين إلى عظات حول مساعدة الله، الحرّية الداخليّة، روعة الحقيقة، الهشاشة البشريّة، المجد الإلهي، ملائكة الله، وفنّ التمييز، مع تكريس محاضرتَين للقدّيس برنارد من كليرفو. أمّا تأمّل الختام فسيكون مُكرَّساً لموضوع “نقل الرّجاء”.

أمّا برنامج الرّياضة الرّوحيّة الذي نُشِر في 4 شباط فيتضمّن تأمّلَين يوميَّين من الاثنين إلى الجمعة: التأمّل الأوّل عند التاسعة صباحاً، تليه صلاة منتصف النهار، والثّاني عند الخامسة بعد الظّهر، يليه سجود للقربان وصلاة الغروب. بهذا، سيكون عدد تأمّلات الأب فاردن 11، بما أنّ الرّياضة تنطلق عند الخامسة من بعد ظهر 22 شباط.

بالنسبة إلى البابا لاون الرّابع عشر، يطبع هذا الحدث رياضته الروحيّة الأولى خلال حبريّته، وقد اختار البقاء في الفاتيكان بدلاً من السّفر خارج روما، على عكس سلفه البابا فرنسيس الذي كان يختار مدينة أريتشيا جنوب العاصمة بهدف إبعاد المشاركين عن روتينهم اليوميّ، لكن باستثناء السنة الماضية، حيث أُقيمت الرياضة الرّوحيّة في قاعة بولس السادس نظراً لمرض البابا فرنسيس.

إنّ اختيار إريك فاردن مميّز على أصعدة مختلفة. فالكاهن الذي عيّنه البابا فرنسيس أسقفاً سنة 2019 وكُرِّسَ سنة 2020 فأصبح أوّل أسقف كاثوليكيّ يتلقّى السيامة في كاتدرائيّة نيداروس في النّروج منذ الإصلاح اللوثري، عُيّن رئيس مؤتمر أساقفة اسكاندينافيا سنة 2024، وعضواً في مجمع الكهنوت بتعيين من البابا لاون الرّابع عشر.

في سنّ الـ51، فاردن هو راعي أقليّة كاثوليكيّة في إحدى أبعد مناطق أوروبا خارج أروقة الفاتيكان، لكنّ الجميع يحترمونه ويقدّرون كتاباته الرّوحيّة وحلقات البودكاست التي يُسجّلها.

ووعظ الكوريا الرومانيّة على يد أسقف من الترابيست يحمل رسالة: تقليديّاً، يدعو الحبر الأعظم شخصيّة من خارج الفاتيكان، في إشارة إلى كون الرياضة الرّوحيّة لا تنبع من البيروقراطيّة بل من التأمّل. وفي حالة فاردن، يُسلّط الخيار الضّوء على ضواحي الكنيسة: راهب-أسقف أنجز تنشئته في الصّمت، خادِماً في أرض قولبتها قرون من التاريخ البروتستانتي، وهو الآن مدعوّ لوعظ الكنيسة الجامعة من أصغر كنيسة في الفاتيكان.

من ناحية أخرى، وكما جرت العادة، ستتوقّف نشاطات البابا اليوميّة خلال هذا الأسبوع للسماح له ولمعاونيه بالابتعاد عن الأعمال والدخول في فسحة الصّلاة.

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير