ترجمة ندى بطرس
صباح الجمعة 6 شباط، التقى البابا لاون الرّابع عشر المشاركين في الجمعيّة العموميّة لدائرة العلمانيّين والعائلة والحياة في القصر الرسوليّ، كما أورد الخبر القسم الإنكليزي من زينيت.
في كلمته التي ألقاها على مسامع زوّاره، ركّز الحبر الأعظم على موضوع التّنشئة المسيحيّة، مُقتبِساً كلام القدّيس بولس في كتاباته. وأضاف: “صحيح أنّ صورة المُربّي في الكنيسة، بوصفه “معلِّماً” مُلتزِماً بنقل التعاليم والكفاءات الدينيّة، قد طغت أحياناً على صورة “الأب” القادر على توليد الإيمان. إلّا أنّ رسالتنا أسمى بكثير، لذا لا يمكننا الاكتفاء بنقل عقيدة أو ممارسة أو أخلاق، بل نحن مدعوّون لمشاركة ما نعيشه، بسخاء ومحبّة صادقة للنفوس، واستعداد للتضحية من أجل الآخرين، وتفانٍ لا حدود له، كالآباء الذين يضحّون بأنفسهم من أجل خير أبنائهم. وهذا يؤدّي بنا إلى شكل آخر من التنشئة: بُعدها المجتمعي. فكما أنّ الحياة البشريّة تُنقَل عبر حبّ رجل وامرأة، هكذا الحياة المسيحيّة تُنقَل عبر محبّة الجماعة… الكنيسة هي التي تولّد الإيمان وتنقل للأجيال فرح الاختبارلت والحياة”.
أمّا عن عناصر رسالة المُربّي، فقد قال البابا إنّها تتألّف من “الحاجة إلى تعزيز مسارات حياة متّسقة وشخصيّة توصل إلى الأسرار أو إلى إعادة اكتشافها. فبدونها، لا توجد حياة مسيحيّة. ثمّ هناك أهمية مساعدة مَن ينطلقون في مسار الإيمان، وتعزيز أوجه التنشئة الهادفة إلى احترام الحياة في كلّ مراحلها وإبعاد كلّ أشكال الاعتداءات، كما مرافقة ودعم ضحايا الاعتداءات”.
وختم البابا كلمته مُشجِّعاً سامعيه وقائلاً: “كما نرى، إنّ فنّ التنشئة ليس سهلاً بل يتطلّب الصبر والإصغاء والمرافقة على المستوى الشخصيّ والجماعيّ، ولا يمكن فصل هذا كلّه عن اختبار مَن عاشوه بهدف اتّباع مِثالهم… إنّ التحديات التي تواجهونها قد تبدو أحياناً أكبر من قدراتنا وطاقاتنا. لكن تشجّعوا، واتبعوا منطق الإنجيل و”حبّة الخردل”، متأكِّدين من أنّ الله لن يخذلكم”.
