ترجمة ندى بطرس
عَبَرَت الحكومة الأرجنتينيّة مرحلة دبلوماسيّة مصيريّة لأجل عودة البابا لاون الرّابع عشر إلى أميركا الجنوبيّة، ليس كأسقفٍ مُرسَل بل كأسقف روما.
في التفاصيل التي وردت ضمن مقال بقلم فالنتينا دي جورجيو نشره القسم الفرنسي من زينيت، أكّد وزير الخارجيّة أنّ الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي وقّع دعوة رسميّة مُوجّهة إلى الحبر الأعظم لكي يزور الأرجنتين في تاريخ لم يُحدَّد بعد. والرّسالة سلّمها باليد وزير الخارجيّة بابلو كويرنو خلال المقابلة العامّة التي أجراها البابا يوم الأربعاء الماضي، ضمن مبادرة وصفتها السُلطات بالبنّاءة لأجل العلاقات الثّنائيّة.
وفي إعلان عامّ، أشارت الحكومة الأرجنتينيّة إلى ما وصفته بتقليد “الحوار الصريح والتعاون البنّاء” بين بوينس أيريس والكرسي الرّسولي، وهي صياغة تضع الدّعوة ضمن إطار دبلوماسيّ طويل الأمد.
من ناحيته، أعاد كويرنو التأكيد على إرادة الأرجنتين بالتعاون مع الفاتيكان لتعزيز السّلام والتفاهم الدوليّ والإدارة المُسالِمة للصّراعات. أمّا في الخطاب الدبلوماسي الخاصّ بالكرسيّ الرسوليّ، فهذه المسائل ليست ثانويّة. الفاتيكان يلعب دَوراً بفضل سُلطته الأخلاقيّة، شبكة سفرائه وعمل الوساطة في الخلافات الدّوليّة. لذا، فإنّ زيارة بابويّة لا تحمل رمزيّة روحيّة قويّة فحسب، بل وزناً سياسيّاً مهمّاً، مع التّذكير بأنّ البابا لاون الرّابع عشر أمضى حوالى نصف خدمته الكهنوتيّة في البيرو. ويُعتبر هذا الانغماس الرعوي العميق في أميركا اللاتينيّة ميزة تسهّل الحوار مع حكومات المنطقة، بما في ذلك الإدارة الأرجنتينيّة الحاليّة.
ومع أنّ أيّ تاريخ لم يُحَدَّد بعد، يعتقد مسؤلون في بوينس أيريس أنّ آخر ربع من السّنة قد يكون الفترة الأنسب، مع غياب انتخابات وطنيّة في الأرجنتين والبيرو والأوروغواي خلال هذه المهلة الزّمنيّة.
