ترجمة ندى بطرس
في 2 آذار 2026، استقبل البابا لاون الرّابع عشر في قاعة كليمانتين وفداً من كليّة اللاهوت في بوليا، وآخر من معهد اللاهوت في كالابريا، ودعا زوّاره إلى تنشئة لاهوتيّة جرئية، متشارِكة ومُرسَلة، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في تفاصيل أخرى لكلمته التي ألقاها على مسامع زوّاره، أشار البابا إلى أنّ بوليا وكالابريا تطلّان على جمال البحر، ممّا حمل سلفه البابا فرنسيس لأن يقول إلى بعض مُحرّري مجلّة “تشيفيليتا كاتوليكا” سنة 2017: “ابقوا في عرض البحر! ليس على الكاثوليكيّ أن يخاف من عرض البحر وليس عليه اللجوء إلى المرافىء الآمنة”.
وأضاف الحبر الأعظم: “هناك حاجة إلى هذا الموقف، لاسيّما حيث يجب إعلان الإيمان وترسيخه. لا يتعلّق الأمر باكتساب المعرفة لتلبية المتطلّبات الأكاديميّة، بل بالانطلاق في رحلة شجاعة، وعبور البحر المفتوح باتّجاهَين: النزول إلى الأعماق مع تفحّص أسرار الله وأبعاد الإيمان المسيحيّ؛ والتقدّم إلى عرض البحر لاكتشاف أفق أخرى وإيجاد لغات مختلفة لإعلان الإنجيل. أكرّر هذه النقطة المهمّة: اللاهوت يساهم في إعلان الإنجيل، لذا فهو يشكّل جزءاً أساسيّاً من رسالة الكنيسة. التّنشئة اللاهوتيّة نداء مُوجّه للجميع كي يُعمّقوا سرّ الإيمان ويتلقّوا الأدوات النّافعة لإتمام رسالتهم”.
ثمّ تابع البابا شرحه قائلاً إنّ التّنشئة اللاهوتيّة ليست ممكنة إلّا معاً، “عبر خوض المياه وتخطّي حدودنا الذاتيّة معاً في اللقاء والحوار والشّراكة. إنّ المشاركة في التّنشئة اللاهوتيّة معاً تجعلكم تكتشفون أنّكم مختبر يُعدّ الكهنة المستقبليّين مع تخطّي كلّ انغلاق… والتنشئة اللاهوتيّة تُساهم في توليد الفكر النّاقد والنبويّ، مع تمثيل استثمار ثقافيّ للمستقبل بهدف نزع فتيل اللامبالاة”.
وختم البابا كلمته مُشجِّعاً سامعيه على المتابعة بحماسة والتزام، بدون عودة إلى الوراء، وعلى الحُلم بجماعة تساعد الآخرين ليصبحوا رموزاً للإنجيل.
