ترجمة ندى بطرس
يوم الأحد 2 آذار 2026، أي في الأحد الثّاني من زمن الصّوم، قام البابا لاون الرّابع عشر بزيارة رعويّة إلى رعيّة “صعود سيّدنا يسوع المسيح” في روما، حيث ترأس القدّاس ودعا المؤمنين إلى السَّير بثقة على طريق الإيمان والرّجاء، على ضوء التجلّي.
ومن أبرز ما ورد في عظته التي نشرها القسم الفرنسي من زينيت، أشار البابا إلى أنّ الإنجيل يجعلنا نواجه رحلة إبراهيم وحدث التجلّي مُضيفاً: “مع إبراهيم، يمكن لكلّ منّا أن يتعرّف على نفسه في الرّحلة. إنّ الحياة رحلة تتطلّب الثّقة والعَمَل بكلمة الله الذي يدعونا، ويطلب إلينا أحياناً أن نتخلّى عن كلّ شيء. قد نشعر بالرّغبة في الهرب من حالة عدم الاستقرار، إلّا أنّه في قلبها يمكننا أن نقدّر وعداً غير مُنتَظَر… وأن نكتشف الكنز الحقيقيّ الذي خبّأه الله في حقلنا، كما يُعلّمنا الإنجيل. رحلة إيراهيم بدأت بخسارة أرضه وبيته الذي يضمّ ذكريات الماضي. لكن في الأرض الجديدة، أصبح كلّ شيء بركة. ونحن أيضاً، إن تركنا الإيمان يُرشدنا وإن اتّخذنا قرارات جديدة تتعلّق بالحبّ والحياة، سنكفّ عن الخوف من فقدان شيء ما، لأنّنا سنشعر أنّنا نكبر في غنى لا يمكن لأحد سلبنا إيّاه”.

ثمّ تابع الأب الأقدس شرحه قائلاً إنّ “تلاميذ المسيح قاموا أيضاً برحلة أوصلتهم إلى أورشليم حيث أتمّ المعلّم رسالته ووهب حياته، فأصبح للجميع بركة أبديّة. نعرف كم أنّ بطرس والآخرين قاوموا فكرة اتّباعه، لكن وجب أن يفهموا أنّ المرء لا يمكن أن يكون بركة إلّا بالتغلّب على غريزة الدّفاع عن النّفس وتقبّل الإرادة بتقديم جسده كخبز يُؤكَل، وبالعَيش والموت لمنح الآخرين حياة. يشجّعنا يسوع على عدم التوقّف وعدم تغيير اتّجاهنا على الطريق الذي يجمعنا حوله… إنّ وجهة رحلتنا مليئة بالنّور. وما زال يسوع يسافر معنا ليُعلّمنا منطق الحبّ غير المشروط. فلندخل في نوره كي نصبح نور العالم، انطلاقاً مِن الحيّ الذي نعيش فيه. إنّها خدمة للنّور وللفرح”.
ثمّ ختم البابا عظته قائلاً: “بوجه المشاكل التي تواجهنا، أنتم مسؤولون عن تطبيب جراح هذا الحيّ. تابعوا السَّير على طريق الانفتاح ومداواة الجراح… أنتم رمز للرّجاء. إنّ نور التجلّي موجود في هذه الجماعة لأنّ الربّ يعمل هنا وأنتم تؤمنون بقوّته. عندما ندرك أنّ الكثير من الأمور لا تعمل كما يجب، نتساءل: هل ما نفعله لديه معنى؟ لكن بوجه الشرّ تحديداً، علينا أن نشهد على هويّتنا كمسيحيّين”.
