ترجمة ألين كنعان إيليّا
في هذا الشهر من آذار، يستعيد الأب الأقدس الكلمات الأولى التي نطق بها من شرفة بازيليك القديس بطرس في الثامن من أيار الماضي، معلنًا بداية حبريته: “السلام معكم”. فأسقف روما يقدّم هذه الكلمات كنداء دائم إلى المصالحة. وهكذا يدعو الكنيسة و”جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة” إلى رفض منطق العنف وبناء أمنٍ يقوم على الثقة والعدالة. وفي إطار حملة “صلِّ مع البابا”، وجّه البابا لاون الرابع عشر صلاة يقول فيها: “لقد خلقنا الله من أجل الشركة لا من أجل الحرب؛ ومن أجل الأخوّة لا من أجل الدمار”.
“نزع السلاح من القلوب”
في نية الصلاة لشهر آذار، شدّد البابا بصورة خاصة على ضرورة نزع سلاح يتجاوز البعد العسكري، فبالنسبة إلى الحبر الأعظم، يبدأ السلام بتحوّل داخلي. ويقول: “لننزع من قلوبنا سلاح الكراهية والضغينة واللامبالاة”. ورأى أسقف روما أيضًا أنّ الأمن الحقيقي لا يولد من الخوف أو السيطرة، بل من الثقة المتبادلة والعدالة والتضامن بين الأمم. وفي هذا الشهر يوكِل بصورة خاصة المسؤولين السياسيين وقادة الدول، لكي يتحلّوا “بالشجاعة للتخلّي عن مشاريع الموت وإيقاف سباق التسلّح”.
السلام أولوية
يندرج هذا النداء إلى السلام في استمرارية التعليم الكنسي الحديث. فقد خصّص سلف البابا لاون الرابع عشر، البابا فرنسيس، عدة نوايا صلاة بهذا الإطار، ولا سيما في العام 2020 من أجل “تعزيز السلام في العالم”، وعام 2023 من أجل “ثقافة اللاعنف”.
شبكة الصلاة العالمية للبابا
أما الشبكة العالمية لصلاة البابا، الموكلة إلى الرهبنة اليسوعية، فهي اليوم حاضرة في أكثر من90 بلدًا وتضمّ أكثر من 22 مليون شخص وقد تأسست في العام 1844 وأصبحت في العام 2020 مؤسسة فاتيكانية بمبادرة من البابا فرنسيس. وتدعو نوايا الصلاة الشهرية المؤمنين إلى الصلاة والعمل في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البشرية ورسالة الكنيسة.
ومن خلال هذا النداء، يدعو الحبر الأعظم الإنسانية إلى اختيار “الحياة والأخوّة والسلام”، مقتنعًا بأنّ الصلاة المشتركة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة للرجاء.
