ترجمة ألين كنعان إيليّا
ننقل في ما يلي ما قاله المونسنيور جان إيف ريوكرو، أسقف بونتواز عن استقالة صاحب الغبطة الكاردينال لويس روفائيل ساكو: “لقد تفاجأنا بخبر إعلان استقالة صاحب الغبطة الكاردينال لويس روفائيل ساكو، الذي كان بطريرك بابل على الكلدان منذ العام 2013. غير أنّ رسالته الرائعة ساعدتنا على فهم قراره. وبصفتي أسقف بونتواز، أتيحت لي مرارًا فرصة لقائه في رعية القديس توما في سارسل، عندما كان أسقفًا على كركوك في شمال العراق. ثم التقينا مجددًا في أرنوفيل خلال تكريس كنيسة جميلة وكبيرة للكلدان في العام 2016.
كان المطران روفائيل ساكو يأتي كثيرًا إلى فرنسا ليشدّد إخوته وأخواته الذين غادروا أراضيهم وقراهم، والذين يقدّمون شهادة حيّة لإيمانهم. فقد قدم الآشوريون الكلدان بأعداد كبيرة من تركيا والعراق في تسعينيات القرن الماضي ليستقرّوا في منطقة فال دواز.
وهكذا اندمجت آلاف العائلات في فرنسا، مع بقائها مرتبطة بكنيستها. وبعد أن استخدم الكلدان في البداية كنائس الأبرشية، بنوا لاحقًا كنيستين في شمال باريس. وكنا شهودًا معجبين بإيمانهم وسخائهم، وكذلك بحضور عدد كبير من الشباب الكلدان في الأيام العالمية للشبيبة.
إنّ مسيرة الكاردينال ساكو جميلة حقًا. فقد تلقّى تنشئته أولًا في الإكليريكية الصغرى على يد الرهبان الدومينيكان، وهو يتقن اللغة الفرنسية بطلاقة. عُيّن أسقفًا على كركوك عام 2003، ثم انتُخب بطريركًا بعد عشر سنوات. أما في العام 2014 فقد عاش محنة الحرب في العراق، متنقّلًا بين بغداد وأربيل لدعم الجماعات المسيحية.
وفي تلك المرحلة، تأثّر كثيرًا بالدعم الذي قدّمته جمعية “عمل الشرق” وبالحضور الأخوي للكاردينال فيليب بارباران، الذي كان آنذاك رئيس أساقفة ليون. وقد شكّل تعيينه كاردينالًا في العام 2018 على يد البابا فرنسيس علامة قوية، وفرحًا وفخرًا كبيرين لكل الكنيسة الكلدانية.
وكما عبّر هو بنفسه، سيتفرّغ الآن للصلاة، على مثال البابا بندكتس السادس عشر الذي تخلّى عن خدمته كخليفة للقديس بطرس. وفي القريب العاجل، سيتمّ انتخاب بطريرك جديد من بين الأساقفة الكلدان في العراق وتركيا وأمريكا الشمالية.
