ترجمة ندى بطرس
يوم الثلاثاء 10 آذار 2026، أعلن الكاردينال لويس رافائيل ساكو عن وضع حدّ لخدمته كبطريرك للكلدان بسبب تقدّم سنّه، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في التفاصيل، طبع الكاردينال، وهو شخصيّة رئيسيّة في الكنيسة الكاثوليكيّة الشرقيّة، مؤمني العالم عبر إيمانه والتزامه في خدمة الكنيسة والسّلام. وقد وجّه رسالة إلى الكاثوليك، شكر فيها الله على 13 سنة أمضاها على رأس الكنيسة الكلدانيّة، جاء فيها: “منذ سنتَين، عندما بلغتُ سنّ الخامسة والسّبعين، بدأت أفكّر في تقديم استقالتي، وناقشتُ الأمر مع البابا فرنسيس الرّاحل، لكنّه شجّعني على البقاء. والبارحة، في 9 آذار 2026، قرّرت، وبكامل حريّتي، تقديم استقالتي إلى قداسة البابا لاون الرّابع عشر، كي أتفرّغ للصّلاة والكتابة والخدمة الهادئة. لقد قبِل البابا استقالتي، وطلبتُ أن تُنشَر رسميّاً ظهر 10 آذار. وبهدف تفادي أيّ تأويلات خاطئة، أؤكّد أنّ أحداً لم يجبرني على الاستقالة، بل أنا قدّمتها بملء إرادتي”.
وتابع الكاردينال قائلاً: “لقد قدتُ الكنيسة الكلدانيّة في ظروف صعبة للغاية ووسط تحدّيات كبيرة. حافظتُ على وحدة مؤسّساتها ولم أوفّر جهداً للدّفاع عنها، وعن حقوق العراقيّين والمسيحيّين، مع اتّخاذ مواقف والحفاظ على حضوري في داخل البلد كما في الخارج. ملأ سنوات خدمتي حبّ رعويّ عميق، مع مرافقة المؤمنين ونموّ كنيستنا. أشكر الله على نِعَمه، إذ سمح لي بأن أكون محبوباً مِن الكثيرين، وبأن أنعم بلحظات رائعة”.
ثمّ شكر الكاردينال عائلته ومَن عاش معه لمّا كان كاهن الموصل، أسقف كركوك وبطريرك بغداد، ومساعديه أي المونسنيور باسيليوس يالدو والسكرتيرة إخلاص مقدسي، وكهنة بغداد والطاقم العامِل في البطريركيّة، مؤكّداً أنّه لن ينساهم في صلواته. وأضاف: “أتقدّم بالاعتذار ممّن قد أسأت إليهم. في هذا الزّمن الصّعب، أتمنّى أن يُعهَد بالكنيسة الكاثوليكيّة الكلدانيّة لبطريرك صاحب ثقافة لاهوتيّة راسخة، يتّصف بالشّجاعة والحكمة، رجل يؤمن بالتجدّد والانفتاح والحوار، ويتمتّع بحسّ الفكاهة. سأحترمه، ولن أتدخّل أبداً في عمله. أنا مقتنع بأنّ الله سيعتني بكنيسته. لقد كتبتُ وصيّتي عندما كنتُ كاهناً وجدّدتها مراراً. أملك حوالى 40 مليون دينار عراقيّ، 5 آلاف دولار أميركيّ و5 آلاف يورو، مصدرها كلّها راتبي خلال 52 سنة من الخدمة الكنسيّة، عدا عن مبلغ آخر هو كناية عن حصّتي من بيع المنزل العائليّ في الموصل. لا أملك منزلاً ولا سيّارة، لكنّ غناي الحقيقيّ يكمن في خدمتي وفي الكتب الـ45 والعديد من المقالات التي نشرتها. أبقوني في صلواتكم”.
