ترجمة ألين كنعان إيليّا
في رسالة راعوية موجّهة إلى كلّ المؤمنين في العالم، جدّد رئيس أساقفة طرسوس شرفًا ونائبًا بطريركيًا على أبرشيّة مصر والسودان للروم الملكيين الكاثوليك الأب جان ماري شامي، دعوته إلى السجود والصوم من أجل السلام، في ظلّ اتساع رقعة الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وتساءل عن استمرار الحرب، في حين أنّ “جميع الديانات تدعو إلى السلام”.
وقال: “اليوم، بعد الرسالة الأولى التي كتبتها والدعوة التي أطلقتها للعيش أربعين ساعة من السجود والصوم من أجل السلام، وإذ أرى ما يحدث في العالم، أشعر بدعوة قويّة مرّة أخرى إلى تجديد هذا النداء”. وقد وجّه هذا النداء إلى جميع المسؤولين المسيحيين واليهود والمسلمين، وإلى “كلّ من يتكلّم باسم إيمانه ودينه”.
انطلاقًا من التوراة والقرآن والكتاب المقدس، شدّد المطران جان-ماري شامي على أنّ “تقاليدنا الروحية لا تكفّ عن التذكير بأنّ السلام هو مشيئة الله”، مستشهدًا بآيات من الكتاب المقدس والقرآن الكريم، ومنها دعوة المسيح إلى أن نكون صانعي سلام: “طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون” (متى 5:9). وهذه النصوص، الحاضرة في تقاليدنا الروحية المختلفة، كما يقول، “تدعونا جميعًا اليوم إلى وعيٍ أعمق ومسؤولية أكبر”.
اهتداء القلوب
وهنا تساءل المطران شامي: “إذا كانت جميع الأديان تدعو إلى السلام، فلماذا تستمرّ الحروب؟ معبّرًا عن أسفه لمعاناة العائلات التي تُجبر اليوم على ترك بيوتها، وللصدمات النفسية التي يعانيها الأطفال”.
وختم بالقول: “إنّ الصوم والصلاة وحدهما قادران على إيقاف شرّ الحرب”، طالبًا شفاعة “مريم”، أمّ “يسوع المصلوب، شفيعة الأرض المقدسة والشرق الأوسط”، وشفاعة القديس فرنسيس، لكي يفرض الرب السلام ويهدي القلوب.
