” عندما يستجيبُ اللّهُ لدعائنا، وصلاتنا، نشعرُ بأنّ لنا قوّةً على قلبِ الله، وهذا ما ينعشُ إيماننا، ويرسّخهُ فينا وقتَ المصاعب”. أبونا يعقوب الكبّوشيّ
نحيا في زمنٍ يضجّ بالألم… نحيا صعوباتٍ يُسمعُ فيها عويلُ النّار… لهيبُ الأنانيّة، والاستبداد… نار تلسع بألسنتها سلامَ القلوب…
الصّلاة رايةُ انتصارنا… بها يطمئنّ الفكرُ، ويستريحُ الضّمير.
نهمسُ من قلبنا إلى قلبِ الرّبّ، ونضعُ أثقالَ يوميّاتنا بين يديه، فنكمل السّير رغم تعرّج زلّاتنا، ونكتشفُ أنّ القربَ منه هو أعظمُ قوّةٍ تمنحُنا الاستمراريّة، والصّبر،َ والسّلام…
” فاسهروا، وصلّوا في كلّ حين، حتّى تقدروا أن تنجوا من كلّ ما سيحدثُ، وتقفوا أمامَ ابن الإنسان”.
لوقا (21/36)
يعتبر أبونا يعقوب أنّ الصّلاة تعطي التّعزية في حالات الآلام كلّها. آلام القلب، وآلام الفكر، وآلام الجسد. يدعونا إلى الاقتداء بالقدّيسين الّذين كانوا يصلّون أوقات الحزن، والشّدّة. فلماذا لا نقتدي بهم؟!
لِنُصلِّ…
مع كلّ صلاةٍ ربّيّة نهتف من أعماقنا ” لكنّ نجِّنا من الشّرير”…
يا سيّدَ السّلام…
نجّنا من الشّرير… من لظى الظّلم… من رماد الكراهية…
قلوبنا تئنّ… تنزف… تتألّم… تصرخ…
يا سيّدَ السّلام، من حِضنِ رحمتك، اليومَ نطلبُ رحمةً، نريدُ أن نحيا لقاء الأخوّة، والمسامحة…
نريدُ أن نتكلّم لغتَك، لغة الحبّ… فنثبت فيك، وننتصر معك… فندرك أن الحبّ شفاء، والإيمان ضياء فرحٍ، ورجاء…
