ترجمة ندى بطرس
يوم الأحد 15 آذار، أي في الأحد الرّابع من زمن الصّوم، زار البابا لاون الرّابع عشر رعيّة قلب يسوع الأقدس في بونتي مامولو (روما)، حيث احتفل بالقدّاس، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في العظة التي ألقاها، تطرّق البابا إلى المعاناة التي يعيشها كثر جرّاء الصّراعات الجارية في العالم، والتي يزعم المسؤولون عنها “حلّ المشاكل عبر الحرب، فيما يجب إقامة حوار لا يتوقّف لأجل السّلام”.
وأضاف البابا: “يصل بعضهم حتّى إلى ادّعاء إقحام اسم الله في خيارات الموت، لكن لا يمكن الاستعانة بالله في الظّلام، لأنّ الله يُعطي النّور والرّجاء والسّلام للبشريّة، ومَن يطلبونه يسعون خلف السّلام. هذه هي رسالة اليوم: أبعد من كلّ هاوية يمكن للإنسان أن يسقط فيها بسبب خطاياه، يأتي المسيح ليُعطي نوراً أقوى يمكنه أن يُحرّره من عمى الشرّ، لكي يبدأ حياة جديدة. إنّ اللقاء بين يسوع والأعمى يمكن مقارنته بالولادة التي مِن خلالها يأتي طفل إلى العالم ويكتشفه، فيما يرى نفسه والآخرين بعينَي الله. فلنسأل أنفسنا: ما الذي تتضمّنه هذه النّظرة؟ ما معنى “النظر بعينَي الله”؟ بحسب الإنجيلي يوحنا، هذا يعني قبل كلّ شيء، تخطّي تحيّزات الذين، في مواجهة رجلٍ يعاني، لا يرون فيه سوى منبوذ يجب احتقاره، أو مشكلة يجب تجنّبها، من خلال التراجع إلى برج العاج الخاصّ بالفرديّة الأنانيّة”.
وتابع البابا شرحه قائلاً: “غالباً ما نسمع جُمَلاً مثل: طالما أنّ كلّ شيء كان جيّداً، كان أصدقائي كثراً. لكن في لحظة التجربة، اختفوا. إلّا أنّ يسوع لا يتصرّف هكذا: بل ينظر إلى الأعمى بحبّ، وليس كإنسان أقلّ مرتبة أو إنسان وجوده مزعج، بل كإنسانٍ غالٍ يحتاج إلى المساعدة… ومع استعادته البصر، أصبح مَن وُلد أعمى شاهِداً على النّور، فيما يبدو أنّ العدائية التي حوله حملت المحيطين به على الرّغبة في محو ما حصل، واتّهام يسوع بانتهاك السبت لشفائه”.
