ترجمة ندى بطرس
على خلفيّة الحرب الجارية في الشّرق الأوسط والتدابير الأمنيّة المفروضة، سَرَت شائعات على وسائل التّواصل الاجتماعي حول “إغلاق تاريخي” للأماكن المقدّسة في الأرض المقدّسة، خاصّة كنيسة القيامة في القدس. ولمواجهة هذه الشّائعات، أصدرت حراسة الأراضي المقدّسة (الكنيسة الكاثوليكيّة، عبر الرّهبان الفرانسيسكان الذين يحرسون هذه الأماكن المقدّسة)، في 21 آذار، بياناً نشر نصّه القسم الإنكليزي من موقع زينيت.
تطرّق البيان المذكور إلى التقارير الصّادرة بشأن إغلاق بازيليك القيامة والاحتفالات بالليتورجيا الفصحيّة، موضِحاً أنّ جماعة الرّهبان الفرانسيسكان الموجودين في الكنيسة لم تتوقّف، ليلاً أو نهاراً، عن إقامة الاحتفالات المُقرَّرة والطّقوس والتطوافات اليوميّة والصّلوات الليتورجيّة وفقاً لأحكام الوضع الرّاهن.
وأضاف البيان: “حتّى خلال هذه الأيّام، ومع أنّ الدخول إلى البازيليك ممنوع على المؤمنين لأسباب أمنيّة، تتتابع الصّلوات بلا توقّف. فوجودنا الذي يعود إلى قرون في الأماكن المقدّسة والصّلوات التي تُرفَع هناك كلّ يوم، تُقَدَّم باسم الكنيسة الجامعة ولخَير البشريّة كلّها. في لحظات مأساويّة كالتي نعيشها، يهدف هذا الوجود إلى جعل إيمان كلّ إنسان مُعمَّد وأمله وتوسّلاته مرئيّة كي تبقى الصلوات لأجل السّلام والمصالحة بين الشّعوب ترتفع من هذه الأماكن المقدّسة. في الوقت الحالي، لا يمكن التكهّن بشأن احتفالات الأسبوع المقدّس. تبقى حراسة الأراضي المقدّسة في حوار مستمرّ مع السُلطات والكنائس الأخرى المسؤولة عن كنيسة القيامة. وحالما تصبح الإرشادات متوفّرة بشأن الاحتفالات، سيتمّ إصدار المراسلات الرّسميّة عبر القنوات المؤسّساتيّة”.
وخُتم البيان على الشّكل التّالي: “في هذا الوقت الصّعب، ندعو المؤمنين إلى الاتّحاد بالصّلاة كي تتوقّف الحرب ويتوقّف العنف، وكي تتتابع مسارات الحوار والدّبلوماسيّة والعمل السياسيّ المسؤول، بما أنّها الوحيدة القادرة على بناء سلام عادل ومستدام”.
