ترجمة ندى بطرس
عبّر الأب الأقدس عن عمق حزنه مُقدِّماً تعازيه لكنيسة جورجيا الأرثوذكسيّة إثر وفاة الكاثوليكوس إيليا الثّاني، بطريرك سائر جورجيا، مُحيِّياً حياته وكهنوته المتكرّس، إذ كان شاهداً أميناً على الإيمان وبانياً للسّلام في بلده، وذلك ضمن رسالة وجّهها إلى صاحب النّيافة شيو، ميتروبوليت سيناكي وتشوخوروتسكو، النائب البطريركي لكرسي البطريركيّة والسينودس المقدّس في كنيسة جورجيا الأرثوذكسيّة.
في تفاصيل أخرى نشرها القسم الفرنسي من موقع زينيت، أكّد البابا في رسالته على تضامنه الأخويّ مع حزن كنيسة جورجيا والسينودس المقدّس، مُؤكِّداً على اتّحاده بالمؤمنين بالصّلاة وبذكرى “الرّاعي والأب الذي قاد الجميع بطيبة وحكمة وقوّة إنجيليّة طوال سنوات”.
وأضاف: “خلال حياته، كان البطريرك إيليا الثّاني شاهداً مُتكرِّساً على الإيمان بيسوع القائم من الموت. رافقت خدمته شعب جورجيا عبر أزمنة صعبة وتغييرات تاريخيّة عميقة. وقد حافظ بحبّ على التقليد وأرشد القلوب والجماعات إلى الرّجاء… بالنسبة إلى الكثيرين، كان أباً روحيّاً وصوت مصالحة، وبنّاء وحدة لا يتعب”.
كما وذكّر البابا لاون الرّابع عشر بشغف البطريرك الرّاحل للموسيقى التي تحفّز على البحث عن جمال الله، والتي يمكنها أن توحّد الشّعوب وتقرّب الكنائس فتتخطّى الاختلافات الثقافيّة واللّاهوتيّة، مُشيراً إلى أنّه التقى سلفَيه يوحنا بولس الثّاني وفرنسيس في روح الودّ والأخوّة”.
ثمّ ختم البابا رسالته كاتِباً: “فيما تعهدون بهذا الخادم المؤمن للربّ، تصدح كلمات بولس الرّسول بقوّة، وتذكّرنا بأنّ قيامة يسوع هي أساس إيماننا ومصدر رجائنا. فإن لم يقم المسيح من الموت، فإيماننا باطل. وبوجه موت راعٍ، لا تستسلم قلوبنا لليأس بل تتأكّد أنّ الحياة لا تُؤخَذ بل تتحوّل”.
في النهاية، عبّر البابا في رسالته عن قُربه الأخويّ من المتروبوليت، كونه النائب البطريركي أي مَن يحلّ محلّ البطريرك في حال وفاته، طالِباً إلى الله أن يمنحه حُسن التمييز والنّور والقوّة كي يرافق كنيسة جورجيا بالمحبّة الرّعويّة نفسها التي كانت تحرّك البطريرك الرّاحل، وطالِباً إلى العذراء أن تحميه مع السينودس وأن تغطّي شعب جورجيا بثوب العزاء والحبّ.
