ترجمة ألين كنعان إيليّا
سيُعقد لقاء بين البابا لاون الرابع عشر والرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون في العاشر من شهر نيسان المقبل، أي بعد أيّام قليلة من عيد القيامة وصلاة “إفرحي يا ملكة السماء” الذي يتلوها البابا كلّ عام، وقبيل ثلاثة أيّام من مغادرة البابا إلى الجزائر، وهي المحطّة الأولى في الرحلة الرسوليّة الأولى التي سيقوم بها البابا لاون الرابع عشر إلى القارّة الأفريقيّة، من 13 نيسان حتى 23 منه. وكان قد أكّد مدير دار الصحافة الفاتيكانية هذا اللّقاء الذي أعلنته الإليزيه في وقت سابق.
وفي التفاصيل، سيستقبل البابا لاون الرابع عشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع زوجته بمقابلة خاصة وهي ليست المرّة الأولى التي يلتقيان بها إذ تقابلا أثناء زيارة البابا فرنسيس مارسيليا وأجاتشيو، إنما إنه اللقاء الرسميّ الأوّل الذي يجمع الرئيس الفرنسي بالبابا لاون بعد انتخابه على كرسيّ بطرس.
كما تجري العادة واحترامًا للبروتوكول، تُعقد اللقاءات البابوية بحسب التقليد في مكتبة القصر الرسوليّ ويتبعها تبادل مع أمين سرّ حاضرة الفاتيكان ومن ثمّ أمين سرّ العلاقات بين الدّول.
ستّ مقابلات مع البابا فرنسيس
في الواقع، منذ انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2017، قام بزيارات عديدة إلى الفاتيكان حيث استقبله البابا فرنسيس في الأعوام 2018 و2021 و2022 ومن ثمّ التقيا في مرسيليا في أيلول 2023 أثناء اجتماع المجموعة السبعة في بورغو إينيازيا في حزيران 2024 ثم في كانون الأوّل 2024 في أجاتشيو.
في 10 نيسان المقبل، لن تغيب المواضيع المتداولة حاليًا، فالكرسي الرسولي وفرنسا يتابعان ببالغ الاهتمام تطوّرات الحرب الجارية في الشرق الأوسط من حريّة العبادة في القدس حتى مستقبل لبنان حيث اختار البابا أن يقوم بزيارته الأولى بعد انتخابه إلى لبنان في تشرين الثاني الفائت. هذا وتُعدّ حماية السلام واحترام القانون الدوليّ ومكافحة التغيّر المناخي من نقاط الالتقاء بين الديبلوماسيتين الفاتيكانية والفرنسيّة. في المقابل، توجد قضايا أخرى لا يتفّقان عليها مثل تلك المتعلّقة باحترام الحياة منذ الحبل بها حتى الموت الطبيعي مثل إدراج “حق الإجهاض” مؤخّرًا في الدستور الفرنسيّ أو النقاش الجاري حول إنهاء الحياة.
