ترجمة ندى بطرس
في نيّته للصلاة الخاصّة بشهر نيسان 2026، دعا البابا لاون الرّابع عشر للصّلاة من أجل الكهنة الذين يمرّون بأزمة في دعوتهم، فاتِحاً بذلك مجالاً للتأمّل بضرورة الاعتناء بهم، الإصغاء إليهم ومرافقتهم، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في التفاصيل، عبْر شبكة الصّلاة العالميّة وحمْلة “صلِّ مع البابا”، دعا الأب الأقدس المؤمنين وأصحاب الإرادة الصّالحة للتوقّف والصلاة كي يفهموا أنّه خلف كلّ كهنوت، هناك حياة بحاجة إلى القُرب والإصغاء.
في صلاته، رفع البابا إلى الله تضرّعاً لأجل الكهنة الذين يواجهون صعوبات: “عندما تكون الوحدة ثقيلة، عندما تعمي الشّكوك القلب، وعندما يبدو التّعب أقوى من الرّجاء”.
كما وذكّر البابا بأنّ الكهنة “ليسوا موظّفين ولا أبطالاً وحيدين، بل هم أبناء محبوبون وتلاميذ ليسوع ورعاة تدعمهم صلاة شعبهم”، مُشيراً إلى أهمّية إعادة اكتشاف البُعد الجماعيّ للكهنوت. ثمّ دعا المؤمنين إلى “الإصغاء بدون الحُكم، الشّكر بدون طلب الكمال والمرافقة بقُرب وصلاة صادقة”، مع الاعتراف بأنّ الاعتناء بالكهنة مسؤوليّة يتشاطرها شعب الله، وطالباً أن يتمكّن الكهنة من الاعتماد على “صداقات جيّدة وشبكات دعم أخويّ لإعادة اكتشاف جمال دعوتهم”.
من ناحيته، أشار المدير الدوليّ لشبكة صلاة البابا الأب كريستوبال فونس إلى أنّ نيّة الصّلاة هذه عزيزة على قلبه، خاصّة وأنّ الأب الأقدس يُذكّرنا بوجوب دعم مَن يدعموننا. “الكهنة بحاجة إلى أن يعرفوا أنّهم ليسوا لوحدهم”، ومِن الضّروري ألّا يواجهوا لوحدهم لحظات خيبة الأمل.
انطلاقاً مِن شبكة صلاة البابا العالميّة، يبدو أنّ هذه النيّة ليست فقط دعوة للصّلاة، بل للتصرّف أيضاً: تعزيز مجالات للإصغاء، العمل على جماعات مُضيفة، تفادي الانتقادات المُدمِّرة، وتقوية الصِلات ضمن الجماعة.