السَّيِّدة المديرة،
أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء،
السّلام على هذا البيت وعلى جميع السّاكنين فيه!
شكرًا جزيلًا على ترحيبكم بي، المفعم بالإيمان، الذي يمسُّ قلبي وهو مصدر عزاءٍ كبيرٍ لرسالتي. شكرًا!
تأثّرت عندما سمعت أنّكم تسمّون هذا المكان ”لار“ (lar)، وهي كلمة تُشير إلى العائلة. أشكر الله على ذلك، وأتمنّى حقًّا أن تتمكّنوا جميعًا من أن تعيشوا هنا في جوٍّ عائليّ، قدر الإمكان.
كان يسوع يحبّ أن يُقيم في بيوت أصدقائه. يروي لنا الإنجيل أنّه كان يذهب إلى بيت بطرس في كفرناحوم، حيث شفى يومًا حماته. ويذكّرنا بصداقته مع مريم ومرتا ولعازر: ففي بيتهم في بيت عنيا، استقبلوه معلِّمًا وربًّا، وفي الوقت نفسه بألفةٍ ومودّة.
لذلك، أيّها الأعزّاء، أحبّ أن أفكّر في أنّ يسوع يسكن هنا أيضًا، في هذا البيت. نعم، إنّه يقيم في وسطكم في كلّ مرّة تسعون إلى أن تحبّوا وتساعدوا بعضكم بعضًا مثل إخوةٍ وأخوات. وفي كلّ مرّة تعرفون أن تغفروا بعضكم لبعض وتتصالحوا، بعد سوء تفاهم أو إساءة صغيرة. وفي كلّ مرّة يصلّي البعض منكم أو كلّكم معًا، ببساطة وتواضع.
أُعبّر عن تقديري للسُّلطات الأنغوليّة على المبادرات التي تقوم بها لصالح المسنّين الأشدّ احتياجًا، وكذلك لجميع المتعاونين والمتطوّعين. الاهتمام بالأشخاص الأشدّ ضعفًا هي علامة مهمّة جدًّا على نوعيّة الحياة الاجتماعيّة في أيّ بلد. ولا ننسَ: يجب ألّا نعتني بكبار السّنّ فقط، بل قبل كلّ شيء يجب أن نصغي إليهم، لأنّهم يحفظون حكمة الشّعب. ويجب أن نشكرهم، لأنّهم واجهوا صعوبات كبيرة من أجل خير الجماعة.
أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، سأحمل في قلبي ذكرى هذا اللقاء معكم. سيِّدتنا مريم العذراء، التي كانت تملأ بيت النّاصرة إيمانًا ومحبّة، لتَسهَر دائمًا على هذه الجماعة. ولترافقكم أيضًا بركتي. شكرًا!
***********
© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2026
Copyright © دائرة الاتصالات – Libreria Editrice Vaticana
