ترجمة ندى بطرس
احتفلت الأخت آنا ماريا للقلب الأقدس الإيطاليّة، بعيد ميلادها السّادس بعد المئة في 14 آذار 2026، في ديرها بمدينة سيرينيو، بالقرب من ميلانو. هناك، تواصل خدمة أخواتها المريضات ومشاركة تأمّلاتها في الإنجيل، بما في ذلك عبر موقع يوتيوب.
تتمتّع الراهبة، واسمها العلمانيّ آنا بيرفومو، بذهنٍ وببلاغة آسرَين، وقد عاشت في الدّير لمدّة 36 عاماً، وهي تنتمي إلى راهبات العبادة الدائمة للقربان المقدّس (وهنّ جماعة نسائيّة تأمّلية منعزلة، تتمحور حول العبادة المستمرّة ليسوع المسيح في القربان المقدّس، وتتمثّل رسالتهنّ في التضرّع من أجل الكنيسة والعالم فيما يُقدّمن حياتهنّ كصلاة دائمة)، كما ورد في مقال بقلم ألما ريسيناس، نشره القسم الإنكليزي من زينيت. وعلى الرغم من تقدّمها في السنّ، تواصل المشاركة يوميّاً في عبادة القربان الأقدس، حتّى في الليل، وتساعد في مستوصف الدّير برعاية الرّاهبات المُسنّات والمريضات.
احتُفل بعيد ميلادها بقدّاس شكر ولقاء مع أفراد عائلتها، وهو لقاء عُقِد عبر بوّابة الدير، حيث لا تزال الأخت آنا ماريا متفرّغة للصلاة. وقد قالت في مقطع فيديو نشرته رهبنتها: “أفعل هذا، كما أفعل أشياء كثيرة أخرى، بدافع حبّي ليسوع، الذي يطلب منّي باستمرار أن أحبّ الآخرين. السنوات عديدة، لكنّ القلب… بالصبر، سيُتمِّم مشيئة الله. صلّوا من أجلي، وسأذكركم دائماً، في الدنيا والآخرة”.
وفقاً لصحيفة “إل جيورنو”، اتّسمت حياة الراهبة منذ بدايتها بتحدّيات صحّية. فقبل دخولها الدّير، عملت لسنوات كمربّية ومعلّمة، إلى جانب خدمة المحتاجين والكهنة المسنّين والمرضى. ومع ذلك، ظلّت في قلبها رغبةٌ في تكريس نفسها لله من خلال الحياة التأمّليّة. وقد تحقّقت هذه الرغبة التي طال انتظارها في سنّ السبعين، بعد وفاة والدتها. وبعد عدّة محاولات، تمّ قبولها في دير راهبات العبادة في جنوة. وبعد سنوات، نُقلت إلى سيرينيو، حيث تقيم حاليّاً.
في مقطع فيديو، أعربت الأخت آنا ماريا عن امتنانها للمحبّة التي تلقّتها، وتحدّثت عن دعوتها المتأخّرة قائلة: “صحيح أنّني انتظرتُ وقتاً طويلاً قبل أن أُحقّق مشيئة الله، ولكن عندما يُريد الله شيئاً، فإنّه يتحقّق دائماً. لذلك يجب أن يتحلّى المرء بثقة كبيرة، وأمل كبير، وصبر كبير”.
ودائماً في رسالتها، شاركت الراهبة أيضاً تأمّلاً حول مرور الوقت وحول الإيمان: “كان جدّي يقول لنا دائماً إنّ الإيمان هو ما يُبقينا شباباً، وإنّه يجب علينا أن نُبقي أعيننا وأرواحنا مفتوحة لما هو جميل وجيّد وحقّ؛ هكذا يصل المرء إلى شيخوخة هادئة. فالحبّ يُبقي القلب شابّاً”.
تؤكّد شهادة الأخت آنا أنّه لا شيء مستحيل على الله. يمكن الجمع بين التأمّل والعمل الرسوليّ في أيّ سنّ: طول العمر، والتواجد الرقميّ، والحياة التأمّلية – كلّها في تناغم.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
