ترجمة ألين كنعان إيليّا
أكّد الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي أنّ الصداقة الحقيقية ليست مجرّد علاقة إنسانية، بل هي طريق مميّز للتبشير، لأنها تجعل وجه يسوع والكنيسة حاضرًا وملموسًا في حياة الناس بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان.
وخلال مشاركته في الحوار بعنوان”من القلب إلى القلب: الصداقة والمرافقة مع الكاردينال شيتو تاغلي” ضمن المؤتمر الفلبيني الثاني عشر للتبشير الجديد، دعا الكاردينال، نائب عميد دائرة التبشير، المؤمنين إلى بناء صداقات تقوم على الحقيقة والمحبة والمرافقة الأمينة.
وشدّد على أنّ الصداقة الأصيلة تحتاج إلى الانفتاح والصبر والشجاعة في قول الحقيقة بمحبة، موضحًا أن الصديق الحقيقي ليس من يمنح الراحة فحسب، بل من يتحلّى بالجرأة لتقديم النصح الصادق حتى عندما يكون ذلك صعبًا. وقال: “لا تخافوا من بناء الصداقات، فبذور الصداقة التي تزرعونها اليوم ستصبح حصاد دعوات المستقبل”.
وأشار الكاردينال إلى أنّ الصداقة تحمل بُعدًا رساليًا، إذ تساعد الآخرين على اكتشاف وجه المسيح والكنيسة، كما ربطها بمسؤولية العناية بالخليقة وببعضنا البعض، معتبرًا أنّ الاهتمام بالآخرين وبالعالم الذي خلقه الله هو فعل محبة وصداقة مع الخالق.
وفي ختام اللقاء، ذكّر بأنّ كلّ صداقة مسيحية حقيقية تنطلق من الصداقة مع المسيح، الذي سبق ودعانا لنكون أصدقاءه.
من جهته، أشار الكاردينال خوسيه أدفينكولا، رئيس أساقفة مانيلا، إلى أنّ الصداقة المسيحية لا تفرض الإيمان على الآخرين، بل ترافقهم بمحبة وصبر، مستلهمًا مثال العذراء مريم التي تعرف كيف تنتظر، لأنّ الانتظار هو أيضًا شكل من أشكال المحبة.
وفي عالم يزداد انقسامًا واستقطابًا، يسعى المؤتمر الفلبيني للتبشير الجديد إلى إعادة اكتشاف الصداقة كطريق للشركة والمرافقة ونقل الإيمان، مؤكّدًا أنّ الكنيسة المبنيّة على الصداقة الحقيقية هي كنيسة لا تترك أحدًا يسير وحيدًا.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
