pixabay CCO

مئات آلاف النازحين بسبب حرائق الغابات في أوروبا… والكنيسة ترافق المتضررين

الطبيعة تعاني في أوروبا

Share this Entry

ترجمة ألين كنعان إيليّا

تسبّبت حرائق الغابات التي تجتاح جنوب أوروبا نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، بعدما حوّلت مساحات واسعة من الغابات إلى رماد، وتركت آلاف العائلات تواجه خسارة منازلها وممتلكاتها بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان.

وفي منطقة جيروند بجنوب غرب فرنسا، التي تُعدّ المقاطعات الأكبر للبلاد، شهدت المنطقة أسوأ حرائق منذ خمسين عامًا، حيث أُجبر أكثر من 220 ألف شخص على إخلاء منازلهم، فيما دُمّر نحو 240 منزلًا. أما في إسبانيا، فأعلنت السلطات إجلاء نحو 75 ألف شخص من المناطق المحيطة بمدريد وآفيلا وطليطلة وكاستيون.

غير أنّ التحدي الأكبر يبدأ بعد انحسار النيران، إذ يواجه الناجون صدمة فقدان كلّ ما يملكون.

الكنيسة في فرنسا

قال الأب يان لو لو، مندوب مجلس أساقفة فرنسا بإنّ مشاهدة المنازل والطبيعة وهي تحترق تذكّر الإنسان بضعفه واعتماده على البيئة التي يعيش فيها.

وتذكّر الرسالة العامة “كن مسبَّحًا” للبابا فرنسيس، وأشار إلى أنّ تدمير البيئة الطبيعية يترك شعورًا عميقًا بالوحدة والهجر. فالمتضررون لا يفقدون ممتلكاتهم المادية فحسب، بل ذكرياتهم وأعمالهم وتاريخهم الشخصي المرتبط بالأرض التي عاشوا فيها.

الكنيسة في إسبانيا

من جهته، أوضح ألفارو دي خوانا، المتحدث باسم أبرشية خيتافي، أنّ بعض المتضررين يشعرون بأنهم فقدوا كل شيء، فيما يكافح آخرون للحفاظ على بصيص أمل. وأضاف أنّ العديد من الذين أُجلوا جنوب غرب مدريد هم من العائلات المهاجرة التي لا تعرف متى ستتمكن من العودة إلى منازلها، ولا ما الذي ينتظر أطفالها في المستقبل.

وتواصل الجماعات الكنسية في فرنسا وإسبانيا تقديم الغذاء والمأوى والدعم النفسي للمتضررين. ويؤكّد العاملون في منظمة كاريتاس أن من أبرز الاحتياجات هو الإصغاء إلى الناجين، ومنحهم فرصة للتعبير عن مخاوفهم وقلقهم.

النيران تمتد شرقًا

وفي الوقت نفسه، تتوسع أزمة حرائق الغابات باتجاه شرق أوروبا. ففي اليونان، تؤدّي الرياح القوية إلى تأجيج حرائق كبيرة في جزيرتي كريت وليسفوس، ما أجبر السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء جديدة.

وقد لقي ثلاثة من عناصر الإطفاء مصرعهم، بينهم اثنان حاصرتهما النيران في جزيرة كريت، فيما أُجلي مئات السكان والسياح إلى مناطق آمنة، بينما تواصل فرق الإطفاء مكافحة الحرائق التي تلتهم المنازل والأراضي الزراعية وبساتين الزيتون.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ألين كنعان إيليا، مُترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصّصة في الترجمة من الجامعة اللّبنانية. حائزة على شهادة الثقافة الدينية العُليا من معهد التثقيف الديني العالي. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير