Homélie Du Saint-Père À L’occasion De La Nativité De La Bienheureuse Vierge Marie, 7 Septembre 2026 © Vatican Media

مريم، فجر عالم جديد

عِظة البابا خلال قدّاس عيد ميلاد سيّدتنا مريم العذراء

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

لمناسبة عيد ميلاد سيّدتنا مريم العذراء، احتفل البابا لاون الرّابع عشر بالقدّاس في مزار سيّدة المشورة الصالحة في جينيتزانو، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع “فاتيكان نيوز” الإلكتروني.

في تفاصيل العِظة التي ألقاها، تأمّل البابا بولادة مريم المتواضعة والصّامتة، داعياً إلى الاعتراف بفجر الخلاص في وجودها، وتخيّل السلام لاستقبالها ولخدمتها في العالم. “نعم، إنّ مريم هي فجر يوم مختلف، فجر عالمنا الذي تحرّر وأخيراً من الشرّ. ونحن هنا قربها، حول المذبح الذي عبره يبلغ إلينا الخلاص ويُحوّلنا إلى أبناء الله. فلنطلب مشورتها ولنستقبل الكلمة الإلهيّة، ثمّ نجعلها تولد عبر قرارات شجاعة وحكيمة، قرارات ارتداد حقيقيّ”.

ثمّ تطرّق البابا إلى ولادة العذراء في زمن يواكيم وحنة، مُقتبِساً القدّيس توما الذي سأل الإنجيليّين لِما لم يتكلّموا أكثر عن قصّتها: الحبل بها، ولادتها، تعليمها، عاداتها، القِيم التي تحلّت بها، العلاقة التي كانت بينها وبين ابنها، كيف كانت تتصرّف معه، وكيف عاشت مع الرّسل بعد صعوده. “نجد في هذه الكلمات اقتراحاً مهمّاً لإيماننا: مساءلة الكتابات ومَن وضعها، مناقشة النصّ والتحاور مع الشهود كالأصدقاء. في الواقع، نحن مواطنون مع القدّيسين وأفراد عائلة الله، ومِن مريم نتعلّم هذا الذّكاء للتحاور مع الله وطرح الأسئلة وتفسير الأحداث مع حفظها في القلب”.

وعن صمت مريم ويوسف في الإنجيل، قال البابا: “يُحدث حضور مريم ما يُشبه القفزة في مسار النِّسبة، أو حدثاً جديداً غير متوقّع، قادراً على تغيير ليس فقط التوقّعات، بل أيضاً السلوكيّات المتوقّعة للإنسان. فما يسمعه يوسف، وما يقرّره ويقوم به، هو في الواقع استجابة لله ولحضور مريم — ولتفرّدها المطلق الذي يفوق كلّ خطاب وكلّ سردٍ ممكن. ففي مريم يجد الخلاص مسكنه: الله معنا”.

وتابع قائلاً: “يغمرنا شعور كالدّوار أمام هذا السرّ العظيم: يستحيل علينا أن نعتاد عليه! فنحن نحتفل بميلاد طفلة دُعيت لتكون أمّ خالقها، وأمّ الله المُخلِّص. إلّا أنّها مجرّد طفلة صغيرة تولد، تماماً كالبنات والحفيدات اللواتي نحملهنّ بين أذرعنا. واليوم، نُطلق عليها ألقاباً نبيلة وسامية للغاية، مثل “السيّدة” و”الملكة”، غير أنّ طريق الله كان – ولا يزال- أكثر بساطة وصمتاً، دون أن يقلّ عن ذلك قوّة أو قدرة على إحداث التغيير. إنّه طريق يسوع نفسه… ونحن أيضاً مثل مريم خُلِقنا لنكون على صورة الابن. نعم، يتمّ ذلك بالنّعمة، ولكن أيضاً من خلال الرّغبة في اتّباع طريقه وخياراته ومسيرته وتفضيلها على سائر السّبل. ففي يسوع المسيح، اختار الله أكثر الظروف التاريخيّة تواضعاً وأكثر المخلوقات تواضعاً ليُظهر تفرّد ملكوته، حيث لا مكان للطغيان، وحيث تتجلّى القدرة المُطلقة في الخلق والخدمة ورعاية الحياة”.

نُشير هنا أيضاً إلى أنّ البابا ذكّر سامعيه بأنّه منذ اليوم الأوّل لحبريّته، شعر برغبة في التوجّه إلى المزار المذكور، بما أنّ أمّ المشورة الصالحة رافقته طوال حياته عبر وجودها الأموميّ ومثال حبّها لابنها وحكمتها.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير