ترجمة ندى بطرس
يوم الاثنين 21 أيلول، استقبل البابا لاون الرّابع عشر في الفاتيكان جمعيّة راهبات القدّيسة كلارا الكبوشيّات، وشجّعهنّ على ألّا يسمحن لتراجع الدّعوات بأن يُقلّل من عزيمتهنّ، بل أن يُعدن اكتشاف دعوتهنّ في الصلاة والصمت والشراكة وتشكيل سُبل لتجديد حياتهنّ التأمّليّة، بحسب ما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في كلمته التي ألقاها على مسامع زوّاره، أشار البابا إلى أنّ القدّيس بولس يدعونا، في رسالته إلى أهل أفسس، إلى الإخلاص، وهو أمر تغنّت به القدّيسة كلارا والقدّيس فرنسيس، خاصّة في الصلاة التأمّليّة والفقر والالتزام التامّ بالإنجيل. كما وحثّ البابا سامعيه على التطلّع إلى مرآة الأبديّة، وعلى الغَوص والتأمّل في روعة مجد الربّ.

مِن ناحية أخرى، تطرّق البابا في كلمته إلى العدد المتناقص للدّعوات، والذي قد يدفع بالبعض نحو خيارات التراجع أو التسوية، طالِباً إعادة التفكير في وجهات النّظر لفهم هذا الواقع، مُضيفاً: “إنّ مصاعب هذا الأمر قد تساعدنا على اكتشاف أو إعادة اكتشاف الإمكانيّات غير المُتوَقَّعة… إنّ التراجع في أعداد الدّعوات – والخشية الناتجة عن خسارة الاستقلاليّة – يجب ألّا يُقلقنا أو يسلبنا رجاءنا، بل أن يدفعنا إلى تجدّد في حياتنا اليوميّة وإلى التزام أكبر بعد في المرافقة الرّوحيّة لِمَن يطرقون أبوابنا… إنّ الدّعوات لا تولد من تطبيق استراتيجيّات تنظيميّة أو حملات مُنمَّقة، بل من الصّلاة والألفة مع الإنجيل والصّمت والقدرة على تقبّل الذّات مع كلّ عيوبها، والشّعور بالانتماء الذي يخلق الوحدة. الربّ لا يطلب منّا أن نكون بلا عيب، بل أن ندع نِعمته تُشكّلنا بتواضع، يوماً بعد يوم. وهذا يجعلنا نفكّر في التنشئة، كي نشكّل أنفسنا ونشكّل الآخرين في روح الشّراكة وفي الصّمت الذي يُشعرنا بالحاجة إلى المكان والزمان لنعرف أين نتوقّف ونميّز، بدون أن نضيّع أنفسنا”.

وفي الختام، تطرّق البابا إلى القِيم التي تميّز راهبات القدّيسة كلارا ورسالتهنّ، طارِحاً السؤال: “هل أديرة الراهبات اليوم تستطيع الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها بشريّة اليوم؟” وللإجابة، أشار إلى 4 وسائل اعتبرها بغاية الأهمية: الإصغاء المتبادَل، الشّركة الرّوحيّة، الخدمة والعمل معاً، والشهادة للإنجيل.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
