ترجمة ندى بطرس
بين 6 و17 تشرين الثاني 2026، سيقوم البابا برحلة رسوليّة إلى الأوروغواي، الأرجنتين والبيرو للقاء كنائس وشعوب هذه البلدان في أميركا اللاتينيّة. في التفاصيل التي نقلها القسم الفرنسي من موقع زينيت، يُسلّط كلّ من الشّعارات المُخصَّصة لهذه الزيارة الضوء على بُعد خاصّ للرّحلة، وتظهر الرحلة الرّسوليّة كلِقاء مع الشعوب وإعلان للإنجيل والوحدة والرّجاء.
“أبشّركم بفرح عظيم”
شعار رحلة البابا إلى الأوروغواي

يضع شعار رحلة البابا الرسوليّة إلى أوروغواي صورة المسيح المصلوب والقائم من بين الأموات في مركز التصميم، منقوشاً على عصا البابا. وعلى اليمين واليسار يظهر البابا لاون الرّابع عشر وعذراء الثلاثة والثلاثين، شفيعة أوروغواي، رمزاً للقاء خليفة بطرس مع الكنيسة وشعب أوروغواي. وفي الأعلى، تظهر الشمس، عنصر الهويّة الوطنيّة للأوروغواي، بينما ترمز الخطوط الزرقاء في الأسفل إلى العلم الوطني. وتعبّر هذه العناصر مجتمعة عن البُعد الكنسيّ والوطنيّ للرحلة الرسوليّة، فضلاً عن فرحة لقاء البابا مع جميع أبناء أوروغواي.
شعار هذه الرّحلة يتردّد صداه مع بشارة الملاك لرعاة بيت لحم: “أبشّركم بفرح عظيم” (لوقا 2، 10). وتعبّر هذه الكلمات عن المعنى الجوهريّ للزّيارة: وجود الأب الأقدس، خليفة المسيح المخلّص على الأرض، كفرصة للّقاء والفرح المشترك للكنيسة ولجميع شعب أوروغواي.
المسيح في قلب شعب يسير
شعار اليوبيل في الأرجنتين

ينبثق الشّعار من الفكرة المِحوريّة لشعبٍ يرحّب بالجميع ولا يستثني أحداً، شعبٌ وَضَع المسيح في قلبه. أمّا التنوّع فهو يتمثّل بتاجٍ مؤلّف من العديد من الصّور البشريّة الصغيرة والمنمّقة، بأشكال وأحجام وألوان مختلفة، جُمعت في تصميم واحد.
تستحضر درجات اللون الأزرق الهويّة الأرجنتينيّة، بينما يكشف ترتيب الأشكال، باللون الأبيض في الوسط، عن شكل الصليب، رمزاً لمركزيّة التبشير المسيحي الذي يؤمن به شعب الله ويعلنه. يُوحي منظور الشخصيات وحركتها نحو المركز والأمام بطريق مشترك، يشارك فيه الجميع بمسؤوليّة مشتركة: من اللقاء إلى التبشير، كرُسل مبشّرين في طريقهم، ضمن بُعد سينودسي. كما يُذكّرنا تجمّع الشخصيّات حول الصليب بأنّ أساس رسالة الإنجيل “اذهبوا وبشّروا”، هو المسيح الذي مات وقام مِن بين الأموات.
تماشياً مع جملة “مرحباً بالجميع. اذهبوا وبشّروا”، يهدف الشّعار إلى تقديم رمز عالميّ يستطيع كلّ فرد من خلاله أن يتعرّف على نفسه كجزء من شعب واحد. وبهذا المعنى، يُذكّرنا أيضاً بكلمات البابا لاون الرّابع عشر في رسالته العامّة “الإنسانيّة الرّائعة”، الفقرة 16، التي تُشير إلى أنّ “الحجارة المنبوذة” – الفقراء والمرضى والمهاجرون والمُهمّشون – يُمكن أن تُصبح حجر زاوية لِبيت مشترك متين ومُرحِّب.
باختصار، يسعى هذا الشّعار إلى التعبير عن الانفتاح، والاتّساق في التنوّع، واللقاء، والتبشير، واضعاً المسيح في صميم مسيرة شعب الله أجمع.
“فلنفتح قلبنا”
شعار زيارة البابا إلى بيرو

يجمع شعار زيارة البابا لاون الرّابع عشر إلى بيرو عدّة عناصر تستحضر الإيمان، وتاريخ الكنيسة، ورسالتها التبشيريّة في البلاد. يرمز القلب المحيط بالتصميم إلى دعوة لفتح القلب لله، وللإخوة وللمستقبل بأمل. وهو يعبّر عن استقبال خليفة بطرس في الإيمان والوحدة والروح الإرساليّة.
في الداخل خريطة البيرو، رمزاً للأمّة بأسرها بثرائها الثقافيّ والإنسانيّ والروحيّ. أمّا حمامة الرّوح القدس، الموضوعة فوق حدود البلاد، فتُذكِّر بحضور الله الذي يرشد الكنيسة، ويلهم المصالحة، ويجدّد أمل الشعب البيروفي.
في المنتصف يظهر البابا لاون الرّابع عشر وكأنّه يُلقي التحيّة، بابتسامة الراعي الصالح، دلالةً على قُربه ورسالته في تعزيز إيمان شعب الله. ويحيط به عدد من أبرز قدّيسي التراث البيروفيّ: القدّيسة روزا دي ليما، القدّيس توريبي دي موغروفيخو، القدّيس مارتن دي بوريس، القدّيس فرانسيسكو سولانو، والقدّيس يوحنا ماسياس، شهوداً على التّبشير، والشّركة الكنسيّة، والأخوّة، والغيرة التبشيريّة، والمحبّة حيال الأشدّ فقراً.
بشكل عامّ، يُعبِّر الشّعار عن صورة كنيسة تستمدّ قوّتها من الرّوح القدس، غنيّة بشهادة قدّيسيها، ويُرشدها خليفة بطرس، المدعوّ، من خلال زيارة الأب الأقدس، لتجديد الأمل وتعزيز وحدة البيرو.
إنّ شعار “فلنفتح قلبنا” يلخّص دعوة البابا لفتح القلب لله لتجديد الإيمان، وللقريب لبناء الأخوّة، وللرّسالة لإعلان الإنجيل بفرح، وبناء الوحدة، وتعزيز السّلام.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
