ترجمة ألين كنعان إيليّا
لطالما نطلب شفاعة مريم العذراء باعتبارها “الملاذ الآمن وسط صعوبات الحياة”، وهي مصدر عزاء لعالمٍ أنهكته الحروب، بحسب ما قاله البابا لاون الرابع عشر يوم الأربعاء.
وخلال المقابلة العامة، حثّ البابا المؤمنين إلى الالتجاء إليها من خلال صلاة المسبحة الوردية فيما كانت تحتفل الكنيسة بالذكرى الليتورجية لسيدة الوردية.
ومن على درج ساحة القديس بطرس، تردّد صدى صوت البابا مذكّرًا بالنداء الذي أطلقه خلال صلاة التبشير الملائكي الأحد الماضي، وهو النداء الذي كان قد وجّهه أيضًا قبل أسبوع، في 27 أيلول، في لورد.
وفي تحيّته للمؤمنين الناطقين باللّغة البرتغاليّة، أشار البابا إلى ذكرى ليتورجية مريميّة أخرى، هي سيدة أباريسيدا، شفيعة البرازيل، التي يُحتفل بعيدها في 12 تشرين الأول. وقال البابا لاون: “إلى شفاعتها الوالدية أوكلُكم مع عائلاتكم. ولتحرسكم السيدة العذراء على الدوام”.
وفي كلمته إلى الحجاج الناطقين باللغة الصينية، أشار إلى مريم باعتبارها”«ملجأً وقوّة في أوقات الصعوبة والألم”.
شهرٌ من الصلاة
في فرنسا، دعا البابا المؤمنين إلى صلاة المسبحة الوردية طوال شهر تشرين الأول، وتخصيص نيّة ألا وهي أن تنتهي الحروب وأن يحلّ السلام بين الشعوب المتنازعة”.
ودعا إلى ترجمة هذه الصلاة إلى عمل، وإقرانها بأعمال ملموسة من التوبة والرحمة”، والالتزام بـتعزيز الحوار والمصالحة على الدوام.
“امنحنا السلام!”
في اليوم الأول من هذا الشهر، انطلقت صلوات “السلام عليكِ يا مريم” من حدائق الفاتيكان، حاملةً نداء البابا الذي ردّده بصوت واحد مع أكثر من 700 طفل: “امنحنا السلام!”
وانضمّت أصوات من مختلف أنحاء العالم إلى هذه الصلاة في الأيّام الأخيرة، راجيةً أن تصمت الأسلحة.
وقد نظّمت هذا الحدث مبادرة “مليون طفل يتلون المسبحة الوردية”، التي تنسّقها المؤسسة البابوية عون الكنيسة المتألّمة، والتي استلهمت كلمات القديس بادري بيو: “إذا صلّى مليون طفل المسبحة الوردية معًا، فسيتغيّر العالم”.
