ترجمة ندى بطرس
في 23 شباط 2026، عبَرَ مشروع تلفزيوني غير تقليديّ، وُلد من التّمويل المُشارِك مُتّكِئاً على تاريخ مُستوحى من الإيمان، إنجازاً قلّما تستطيع شركات الإعلام العملاقة أن توازيه. في التفاصيل التي أوردها القسم الفرنسي من موقع زينيت، إنّ المسلسل الأميركي “المختار” The Chosen الذي أُطلِق عام 2017 وهو يُعيد رسم حياة يسوع وتلاميذه الأوائل، اعترفت به مجموعة غينيس للأرقام القياسيّة للمرّة الثّانية كالمسلسل الأكثر ترجمة في التّاريخ، بعد أن كسر الرّقم القياسيّ الأوّل العائد لسنة 2025، بحيث كان عدد لغات الترجمة يبلغ 86 لغة. وقد أصبح الآن موسمه الأوّل متوفّراً بـ125 لغة، وهو رقم يضعه في مرتبة تتجاوز قدرات نماذج التّوزيع الدوليّة التقليديّة.
أمّا الإعلان عن هذا فقد تمّ خلال التجمّع الدولي ChosenCon الذي انعقد بين 19 و21 شباط، وقد جمع آلاف المُشجّعين والممثّلين والمُبدعين بهدف الاطّلاع على تألّق المسلسل، فيما أبرَز المؤتمر ظاهرة ثقافيّة حوّلت بعمق عرض المحتوى الدينيّ.
نُشير هنا إلى أنّ “المختار” يُعرَض في 175 بلداً، وقد تخطّى عدد مشاهديه عبر العالم الـ280 مليون بفضل البثّ والقنوات الشّريكة. أمّا نجاحه فلَيس ثمرة تسويق استديو كبير بل استراتيجيّة تهدف إلى رفع الحواجز اللغويّة.
من ناحيته، أعلن المخرج جايمس بارنت أنّ هناك هدفاً بترجمة المسلسل إلى 600 لغة، وعزا الأمر إلى “الحميميّة” وليس إلى الأعداد الرّقميّة قائلاً: “الناس بحاجة إلى اكتشاف قصّة يسوع في لغتهم لكي يعرفوا أن يفكّروا ويحلموا ويصلّوا”.
أمّا بالنسبة إلى مراقبي المسيحيّة العالميّة، فإنّ أهميّة هذا الرّقم القياسيّ لا تكمن فقط في الأرقام بل في ما تُظهره هذه الأرقام عن التواصل الدينيّ المعاصر.
