ترجمة ألين كنعان إيليّا
“في هذه الفترة التي نشهدها جميعًا، نطلب من الرب أن يُسكت صوت السلاح وأن يتصالح البشر”. هكذا صلّى الكاردينال أمين سرّ حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين خلال القداس الذي ترأّسه يوم الثلاثاء 3 آذار عند الساعة العاشرة صباحًا في بازيليك القديس بولس خارج الأسوار في روما.
منطق الخدمة والصليب
شدّد الكاردينال بارولين على أنّ “الصليب” يجب أن يكون “النموذج لكل سلطة مسيحية”. وأضاف: (…) الكنيسة لا تتوقف عن تعزيز ثقافة السلام، باعتبارها بناءً صبورًا لظروف العدالة والحوار وحماية الحقوق وليست سذاجة منزوعة السلاح”.
الانسجام الصامت في الإصغاء
أشار الكاردينال بارولين إلى أنّ “الخلل” الأوّل في موقف الفريسيين هو غياب “الانسجام” معلّقًا على القراءة المأخوذة من إنجيل متى. أما “الخلل” الثاني فيتعلّق بطريقة فهم الشريعة: فالفريسيون، كما يقول يسوع في المقطع الإنجيلي الذي استشهد به الكاردينال، “يربطون أحمالًا ثقيلة ويضعونها على أكتاف الناس”.
الحفاظ على الضمير، أقدس مساحة في الإنسان
إنّ “الضمير”، كما يعلّم المجمع الفاتيكاني الثاني في الدستور الرعوي فرح ورجاء (Gaudium et Spes) الذي ذكّره الكاردينال بارولين، هو “أعمق نواة في الإنسان ومحرابه، حيث يكون وحده مع الله”.
في حين أنّ “الخلل” الثالث في الحياة العامة للفريسيين فيكمن في “التباهي”: فكلّ ما يفعلونه، كما يحذر يسوع، إنما هو لكي “ينالوا إعجاب الناس”. ويشير الكاردينال بارولين إلى أنّها قد تكون أيضًا تجربة بالنسبة إلى المرشدين العسكريين: “البحث عن الظهور، والاهتمام بالصورة، والحاجة إلى أن يُلاحظهم الآخرون”.
وفي ختام حديثه، أضاف الكاردينال بارولين أنه في سيناريوهات الحرب يصبح من المهم جدًا الحفاظ على “الضمير العسكري” و”رعايته”، لأنه “المكان الحاسم الذي فيه تُحترَم احترام الكرامة الإنسانية، حتى في قلب الصراع”.
وفي نهاية العظة، صلّى أمين سرّ حاضرة الفاتيكان من أجل السلام وذكر بشكل خاص الجنود المشاركين في نزاعات دوليّة وكلّ الجرحى وعائلاتهم”.
