Avatar

1

Articles par أنطوانيت نمّور

ذلك اليوم تعلمت أن أصلي

سُئل البابا بنديكتس السادس عشر يوماً كم طريقة صلاة يمكن أن نُحصي في العالم؟ فأجاب البابا:
يوجد ست مليارات طريقة صلاة، فلكل إنسان أسلوبه في إقامة الِصلة مع الرب…
عن عفوية صلاة القلب، نقل الأب دومينغو المعاون الأمين للقديس بيو في سنواته الإثني عشرة الأخيرة هذا الإختبار الروحي المؤثر :

عذراً ماركس : الحقيقة هي أن " الإلحاد " هو أفيون الشعوب …

فعكس ما يظنه من يطيب لهم أن يطلقوا على أنفسهم صفة “أيتام الله”، إن الإلحاد هو طرح “فانتازيا” : عالم خيالي يدّعي إسقاط المحرمات بتحدٍ لذاك “الشرطي الأعظم” ، عالمٌ فيه تتخدر رغبة الأبدية في قلب الإنسان بحجة العقلانية.
غير أنه إذا كان الجوع الجسدي يرشد الإنسان الى حقيقة الطعام نستطيع القول أن جوع القلب للأبدية هو أحد الإشارات التي يتركها الله بلطف ليشير الى حقيقته. فالله الذي خلق الإنسان حراً لم يرغب بأن يختاره الإنسان “غصباً” فاحتجب وتركه يقرر مصيره بحرية تامة. هذا هو جمال كمال الحب. 

من فيض القلب

في الزمن الذي نشهد فيه إزدهار الكلام الحاقد المستهتر على شاشات التلفزة وكافة وسائل التواصل الإجتماعي ، لا يزال سفر المزامير يصدح : ” كلام الرب كلام نقي ، فضة محمية مجرَّبة في الأرض ، قد صفيت سبعة أضعاف. ” 
هي كلمات الرب النقية كالفضة المصفاة بالنار سبع مرات. كلمات مقدسة ومُقَدِسة ، ووعود أمينة تستأهل “آمين” نا . كلمات ليست كباقي الكلمات في روحها عوناً يحوّل حياتنا الى تسبحة مفرحة. كلمات تحسّن و تحصن يومياتنا ببهجة خلاص الرب.
فما تعكس كلماتنا نحن ؟؟ ألعلها مجرد كلام ثرثرة فارغ أو شكل آخر من أشكال العنف أو منبر آخر يطل منه سيف الظالم؟؟
بهذه الحالة كم يجب علينا أن نتنبه لحقيقة أن الكلمات عطية إلهية، بها نسبح الله وبها نتواصل مع الآخر، و إذا أسأنا استخدامها تصبح نارًا مدمرة وعالم إثم. والمشكلة لا تكمن في اللسان أنما في قلب الإنسان: لإنه من فيض القلب يتكلم اللسان.
فكم من الرائع إذاً أن نصفي القلب سبع مرات :
1. بمخافة الرب.
2. بالصلاح.
3. بالمعرفة السماوية.
4. بالإيمان بالقدرة الإلهية.
5. بالمشورة.
6. بالفهم.
7. وبالحكمة 
فيصبح قلبنا علية صهيون ولساننا ،بكلماته، قيثارة روحية يلعب 

الملاك، القديس والحفرة

يُروى عن القديس أغسطينوس : “أنه وبينما كان سائراً على شاطئ البحر ، وكان يفكر في إعداد كتابه عن الثالوث القدوس، رأى طفلا صغيراً يحمل ماء من البحر ويصبه في حفرة صغيرة على الشاطئ كان قد حفرها بنفسه ، وحينما سأله القديس: ماذا تفعل يا بني؟ أجابه إنني أقوم بإفراغ البحر في هذه الحفرة. فتعجب القديس و أجابه :” وكيف تسع حفرتك الصغيرة هذا البحر الواسع؟ أجابه الطفل – وأنت كيف تستوعب عقيدة الثالوث القدوس بعقلك البشري المحدود؟ و إختفى …