Avatar

Articles par المطران كريكور أغسطينوس كوسا

الابن الضال مثل الرحمة للخاطئين ( ( لوقا ١٥ :٣٢ )

الأب الرحوم والغفور والمحب :الاب هو الله الرحوم والغفور والمحبّ . خلق الناس بمحبة وبطباع مختلفة وامكانيات مضادة ، وربما كانت متكاملة لو نُسِّقت بمحبة وطول أناة وصبر .الابن البكر كان رجل اعمال ، والعمل لديه مقدّس والضروري الأوحد لحياته . بينما الأخ الأصغر كان رجل قلب ينبض بالشعور والإحساس والعاطفة ، وهمّه الوحيد هو الحب والاستفادة من الحياة .الابن الأصغر يهوى الحرية ويعتبر كل ثانية من الحياة هي فرصة في العمر يجب أن يقطف ثمارها وهو في زهرة شبابه .بكل جرأة وشجاعة طلب من ابيه أن يعطيه كل ما له ، أن يعطيه النصيب الذي يعود عليه من المال والميراث ( لوقا ١٥ : ١٢ ) . ورغم ذلك قدّر والده حرية ابنه ولم يجادله وأعطاه نصيبه من المال .المحبة تحترم وتنتظر وتصبر ، والأب المُحبّ ينتظر رجوع ابنه إلى البيت الوالدي بعد ساعات جنونه وبؤس حياته .فرتب الابن الأصغر حياته حسب هواه وإرادته . وابتعد عن المنزل العائلي وسافر إلى بلد بعيد ، حيث يكون مجهولاً وبدون مراقب ، ووحيداً مع شهواته ولذّاته ، غريباً غير مرغوب به …هناك صرف وبدّد امواله بتبذير ليبهر العيون وقلوب الغرباء والفتيات والأصدقاء المزيفين ، وما أكثرهم … والجيوب ملأى بأموال والده التي جمعها بعرق جبينه وتعبه وسهره رغم كل المشقات والصعوبات التي الّمت به اثناء عمله .هذا الابن الذي كان يُفتّش عن الحياة بحسب حريته ، خسر كل شيء ، خسر حتى الذي كان معه . والحُب الذي تخيّله تبخّر ، وبدأ يشعر بالوحدة والألم والعذاب وبقلة فائدته . وراح يستعطي العمل لإعادة جلب النظر إليه ومعرفته وإعتباره ، وعودة الأصدقاء الذين صرف عليهم الكثير من أمواله ، ولكن بدون فائدة . الكل تركوه ولم يتعرّفوا عليه .وبينما كان يفتّش عن الحياة الساطعة ، تقتّمت الدنيا أمامه بين الخنازير وعرف أنه وصل إلى منتهى الذل ( تثنية ١٤ : ٨ ) ، فجاع وعطش واحتاج ليد أخوية ولمحبة مخلصة .في عوزه وبؤسه رجع إلى صوابه . رجع بذاكرته إلى بيت أبيه الدافئ . فحنّ الحنين ، وارتعشت فيه المحبة والعاطفة . وقرّر العودة بقلب متواضع ومنسحق بالندامة ، طالباً من والده أن يعتبره كأحد خٓدٓمِه . ففجأه ابوه الذي كان ولا يزال منذ ابتعاده ، يُفكّر به وينتظره بفارغ الصبر.اللقاء كان حميماً بين الأب والإبن . الأول متناسياً ألم الغربة ، والثاني منتبهاً لفظاعة الضرر بمشروع حب والده ومخطط الحب العائلي العظيم .نتيجة اعترافه استرجع الإبن من حنان والده : حريته و كرامته ، ونعمة التبني ، وعربون نبله ، ومحبة والده .إسراع الوالد نحو إبنه يعبّر عن محبة الأب ، وقبلاته هي علامة الغفران والمسامحة ، وأفخر حلة هي ” الحلة الأولى ” أي المعمودية والحياة الجديدة ، والخاتم هو علامة السلطة ، والحذاء هو لباس الإنسان الحر ، والذي يميزه عن العبد ، والحذاء الجديد يعني الإنطلاقة الجديدة نحو القداسة والكمال .إن موقف الإبن الأكبر ، يطابق تماماً موقف الفريسيين والكتبة . إنه يرفض الإعتراف بأخيه الأصغر التائب والعائد إلى ابيه يطلب الغفران والمسامحة بدموع الندامة . يرفض أن يكون أخاً له ويتكلّم عليه بإحتقار .” يا بُنيّ ، أنت معي دائماً ابداً “( لوقا ١٥ : ٣١ ) ، هذه الكلمات تعني الفرح الجوهري والدعوة إلى تجاوز الشريعة والانفتاح على الحب الحقيقي . الحب الحقيقي ، هو حُب الثالوث الأقدس لكل إنسان ضلّ وعاد إلى صوابه . الإبتعاد عن الله هو الموت ، وامّا البقاء بقربه فهي الحياة الحقيقية .

تذكار القديسين الأرمن

يوم الأحد القادم ١٥ فبراير، ستحتفل الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية والأرثوذكسية بأحد المرفع  وبدء الصوم الأربعيني الكبير، ولكن قبل الصوم الكبير تُعيّد الكنيسة يوم الثلاثاء ١٠ من الشهر الجاري بعيد الشهداء القديسون الأباء غيفونت يانتس، ويوم الخميس ١٢ منه، بعيد القديس فارطان ورفقائه الشهداء.

اجتماع مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر

برئاسة غبطة البطريرك الأنبا ابراهيم اسحق رئيس المجلس ، وغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام نائب رئيس المجلس ، اجتمع الأساقفة الكاثوليك يومي الثلاثاء ١٣ والأربعاء ١٤ يناير / كانون الثاني ٢٠١٥ في المعادي ، وقد حضر الجلسة الاولى المنسنيور كوريان القائم بأعمال السفارة الباباوية بمصر . وقد تدارس الآباء القضايا الرعوية المشتركة بين الكنائس واستمعوا إلى تقارير اللجان المنبثقة من المجلس . كما قرر المجلس بتنشيط سنة الحياة المكرّسة و الاهتمام بالدعوات الكهنوتية والرهبانية في الكنيسة .

المطران كوسى يتمنى للرئيس السيسي "عيد أضحى مبارك يرد قيم التضحية والمحبة من أجل احترام الإنسان وحقوقه وكرامته"

يوم الجمعة ٣ اكتوبر ٢٠١٤ ، أرسل نيافة المطران كريكور اوغسطينوس كوسا اسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك ، برقيات التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى :فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، رئيس الجمهوريةالمهندس ابراهيم محلب ، رئيس مجلس الوزراءاللواء محمد ابراهيم ، وزير الداخلية، د . احمد الطيب ،شيخ الازهر، د . شوقي علام مفتي الجمهورية، د . محمد مختار جمعة ، وزير الاوقاف محافظ القاهرة، د. جلال السعيدولكل من وزير التربية ، والأمن القومي ، ورئيس محكمة عابدين ، ورئيس حي عابدين  ، ومأمور عابدين ، ولبعض سفراء وقناصل الدول العربية .

قوة الصليب هي الغفران

كما رفع موسى الحيّة النحاسيّة في الصحراء فكانت علامةً محسوسةً من عندالله ، ويكفي نظرةُ متوسّل إليها لإلغاء مفعول سمّ الأفاعي الناريّة ( عدد ٢١ : ٤ – ٩ ) ، كذلك رُفع يسوع ابن الله مذبوحاً على الصليب ، ويكفي نظرةُ إيمان إليه لشفاء النفس وخلاصها الأبديّ  ”  فإنه لم يَصعَد أحدٌ إلى السماء إلاّ الذي نزلَ من السماء وهو ابنُ الإنسان  .وكما رَفعَ مُوسى الحيّة في البريّة فكذلك يجبُ أن يُرفَع ابن الإنسان لتكون به الحياةُ الأبديّة لكُلِّ من يُومن . فإنّ الله أحبّ العالم حتّى إنّه جاد بابنه الوحيد لكي لا يٓهلِكَ كُلُّ من يُؤمنُ به ، بل تكونَ له الحياةُ الأبديّة . فإنّ الله لم يُرسل ابنهُ إلى العالم ليدينَ العالم بل ليُخلّصَ به العالم ” ( يوحنا ٣ : ١٣ – ١٧ ) .