Avatar

Articles par المطران كريكور أغسطينوس كوسا

"مريم والكنيسة " من وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني

إن الطوباوية مريم العذراء تتّحٍدُ أيضاً إتّحاداً بالكنيسة ، بنعمةِ الأمومة  ودورها التي توحّدها بإبنها المُخلّص ، وبفضل مهمّاتهاالفريدة . وحسب تعليم القديس أمبروسيوس ، إنّ أم الله هي صورة الكنيسة ، أعني في الإيمان والمحبّة والإتحاد الكامل بالمسيح .وبما أنّ العذراء مريم تظهر بصورة سامية وفريدة مثالاً للبتوليّة والأمومة  ، فلها المكان الأول في سرّ الكنيسة التي تدعى بحقٍّ أمّٓاً وعذراء بإيمانها وطاعتها ، ولدت على الأرض ابن الآب ، يظللها الروح القدس ، دون أن تفقد بتوليّتها ، فكانت بمثابة حوّاء جديدة تعطي لا الحيّة القديمة ، بل بٓشير الله ، إيماناً لا يُخامره شكّ .أمّا الابن الذي وٓلٓدٓت ، فقد أقامهُ الله بِكراً بين إخوةٍ كثيرين ، أي المؤمنين الذين تُسهِمُ العذراء مريم ، بحُبِّها الوالدي ، في ولادتِهم وتربيٓتِهم .لكن ، إذا ما تأملّتِ الكنيسة بقداسةِ العذراء الخفيّة  ، وتشبّهتْ  بمحبّتها ، بتتميمها إرادة الآب  بكلّ أمانة   ،  تصبح هي ذاتها أُّماً بفضل كلمة الله التي قٓبِلٓتها بالإيمان . فبالوعظ والعماد تلِدُ لحياةٍ  جديدة غير فانية أبناءً حُبِلٓ بهم  بقوّة الروح القدس ، ووُلِدوا من الله . هي ايضاًعذراء ، إذ قٓطٓعٓت عهداً لعريسها ، عهداً تحفظُه صافياً وتاماً ، محافِظةً بقوّة الروح القدس في الصفاء العذري ، متشبِّةً بأمّ ربّها ، على إيمانٍ تامّ ، ورجاء ثابت ، ومحبّةٍ  خالصة .

" مريم العذراء أُم الصمت "

 صلاة للبابا فرنسيس في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان – روما ، بمناسبة ” إعلان الإيمان ” مع أساقفة المجمع الأسقفي الإيطالي ، الخميس ٢٣ مايو / أيار ٢٠١٣ …. فيا أُم الصمت ، أنتِ التي حفظتِ سرّ الله ، حررينا من أوثان الزمن الحاضر ، نقي عيون أساقفتنا بغسل الذاكرة وأعيدي لنا النضارة الأصلية ، من أجل كنيسة مصلية وتائبة .يا أُم الجمال التي أثمرت من خلال أمانتها كل يوم ، أيقظينا من السبات والكسل ، ومن التفاهة والدناءة والفشل ، البسي أساقفتنا الشفقة والرأفة التي توحد وتكمّل ، وتكشف لنا الفرح لكنيسة خادمة ومتواضعة .يا أُم الحنان المكلّلة بالصبر والرحمة ، ساعدينا كي نتغلّب على الكسل وعدم الصبر والجمود .تشفعي إلى ابنكِ لكي تكون أيادينا ، أرجلنا ، وقلوبنا سريعة باتجاه وحدة الكنيسة في الحقيقة والمحبة .يا أُمنا ساعدينا كي نصبح أبناء الله ونسير نحو الملكوت آمين .

" مريم والتوبة والإفخارستيا "

إن صلاة السبحة الوردية ، هي من وضع بشريّ ، إلى أن تدخّلت العذراء مريم بظهورها الشهير ، على القديس عبد الأحد ، فشدّدت على هذه الصلاة ، واختارتها كصلاة إلهيّة مرضيّة لدى الله ، ومحبّبة إليها . ويظهر لنا ذلك جلياً ، من خلال ظهوراتهاورسائلها إلى العالم ( كظهورها في لورد وفاطمة ) ، وفيها تلحّ على هذه الصلاة ، مبّينة أهميتها في ردّ الخطأة إلى التوبة ، والقضاء على الفساد الذي عمّ المعمورة ، وقمع الحروب ، ومنع امتداد البدع والهرطاقات .الارتداد والتوبة كل يوم ، منبعهما وغذاؤهما الإفخارستيا ، ففيها تتجدّد ذبيحة المسيح مع الله . بالإفخارستيا يتغذٌى ويتقّوى الذين يحيون حياة المسيح ، و ” هي الدواء الذي يُعتقنا من أخطائنا اليومية ويصوننا من الخطايا المميتة “.قراءة الكتاب المقدّس وليتورجيا الساعات وصلاة الأبانا والسلام عليكِ ، والسبحة الوردية ، وكل عمل من أعمال العبادة والتقوى والرحمة والمحبة يُنشّط فينا الهداية والتوبة ويساهم في غفران خطايانا . 

" القديسة ريتا والعذراء مريم "

إن القديسة التي تطلب إلينا الكنيسة أن نُكرمها في ٢٢ مايو / ايار ، هي مثال بليغ للمحبة ، والكفر بالذات ، والإستسلام لإرادة الله . نقية منذ طفولتها ، عاشت قديسة في حياتها الزوجية إذ صبرت صبراً فائقاً على الآلام . بعد موت زوجها وأولادها دخلت بصورة خارقة في رهبانية القديس اوغسطينوس حيث اشتهرت بوداعتها وطاعتها وتقشفاتها وبتعبدها لآلام السيد المسيح . لقد استحقت أن توخز على جبينها بشوكة من الإكليل الذي وضع على رأس تمثال السيد المسيح العجائبي ، فكان ذلك لها بدء حياة عذاب وزهد وتواضع ، استمرت عشر سنوات ، منحت خلالها نعمة التأمل الأسمى . ظهور العذراء مريم وابنها يسوع لريتا :اثناء مرض ريتا ، وفي ايامها الأخيرة ، كانت هذه النفس المباركة تحن لإتحادها بالخالق وتشتهي مجيئه  ، مستحلفة حبيبها الإلهي بأن يأتي ويأخذها إليه . تمنياتها هذه لم تذهب هدراً وسدى لإن العذراء مريم وابنها الطفل الإلهي قد ظهرا لها ووعداها بأن روحها  ستغادر جسدها الفاني بعد ثلاثة ايام لتذهب إلى الأخدار السماوية حيث الفرح والسرور وقد استحقت ذلك بفضائلها الممتازة … ورغم عذاب النزاع الأخير فان الهدوء الملائكي كان يجلل نفسها الطاهرة ووجهها يطفح بالهناء والرضى حتى النسمة الأخيرة من حياتها . ولدت القديسة ريتا في بلدة روكٌٓا بورينا Rocca Porena  ( الشمال الشرقي من ايطاليا ) قرب مدينة كاشيا Cascia من مقاطعة اومبيريا Omberia  في ٢٢ مايو / ايار سنة ١٣٨١ ،  وتوفيت في مدينة كاشيا Cascia  قي ٢٢ مايو / ايار سنة ١٤٥٧ .في العام ١٦٢٨ أعلن البابا اوربانوس الثامن ريتا طوباوية ، وفي العام ١٩٠٠ رفعها اليابا لاون الثالث عشر على الهياكل في عداد القديسين والقديسات .” من كتاب حياة القديسة ريتا شفيعة الأمور المستعصية والمستحيلة للمطران كريكور اوغسطينوس كوسا “