تكون عادة إسمًا، فعلاً أو مفعولاً به إلخ...؛ في المسيحية تغيّر هذا المفهوم بالمضمون ليكون لتلك الكلمة معنًا أعمق، مُحيية، مُخَّلِّصة تغَّر من أقسى الشمال (الشرّ بحسب التقليد البيبلي) إلى أقصى اليمين (الخير بحسب التقليد البيبلي).

  إن موضوع الكلمة الإلهية، في العهد القديم، ليس موضوعًا نظريًا بحتًا، كما هي الحال في التيّارات الفكرية الأخرى وإنمّا هو قبل كل شيء حادث اختياري: إن الله يكلّم مباشرة أشخاصًا مختارين، بواسطتهم يكلّم شعبه وسائر البشر. (مجموعة من الكتّاب، 1986، صفحة 662)

 أولاً: اوكل الله لأنبيائه إيصال كلمته ورغباته للشعب المختار، والله خاطب هؤلاء الأنبياء بطرق مختلفة منهم بالرؤى وآخرن بالالهام وهم على اتّصال مباشر مع الله، والحلّ لم تُلق على الصفة بمثابة سريّ، يتحتّم عليهم أن يخفوه عن عّامة البشر، بل هي رسالة يجب تبليغها (ميشال، 2008، صفحة 664).

 ثانيًا: ننظر لموقف الإنسان أمام كلمة الله، فهي إذًا واقع لا يجوز أن يظلّ سلبيًا إزاءه. ويمارس الرسول، الناطق بالكلمة، خدمة ذات مسئوليات جسيمة. وعلى المستمع إلى الكلمة أن يتخذ موقفًا يحدّد بموجبه مصيره. بالعهد القديم كان الخادم يتعرّض للإضطهادات ومقابل ذلك يحمل النبي هذه المسؤولية بالرغم من التهرب من المسؤولية لكنّ الرب القادر يضعه أمام مسؤوليته بطريقة الإختبار كهرب يونان النبي. إن ما على المؤمن قبول كلمة الله وأن يطيعها كما فعل الأقدمون وأبرزهم اللذي قيل عنه كلمة الله المتجّسدّة.

 "يؤمن المسيحيون، استنادًا إلى إنجيل يوحنّا خاصّة، بأنّ يسوع إنسانٌ تحيا فيه كلمة الله: هذه الرسالة الأزليّة التي بها خَلق اللهُ الحكيمُ كلَّ شيء، ((نَصيب خيمتها)) بين البشر، متجسّدة في يسوع الإنسان. بيسوع عاشت الرسالةُ الأزلية في إنسانٍ يعمل لتحصيل لقمة العيش، ويأكل ويشرب، له الأصدقاء والأقارب، يتألم ويموت على نحو ما يفعل بنو آدم، سوى أنّ يسوع لم يرتكب أيّ خطيئة". (ميشال، 2008، صفحة 60)

مع القديس يوحنّا يقول لنا عن الكلمة التي صارت بشرًا بانّ مفتاح سرّ هذه الكلمة الإلهية إذ يقربّه بصفة يسوع المسيح، ابن الله، وبهذه الصفة هو الكلمة القائم بحدّ ذاته. (مجموعة من الكتّاب، 1986، صفحة 666) إن الكلمة التي تحيي فينا حين نجعلها تدخل في حياتنا فتغيرها نحو القيامة. كثيرٌ من النّاس تحولوا إلى المسيحية بمجرد سماعِ شعاع الكلمة المحي كما هي الحال في الكنيسة الأولى واليوم هذه الكلمة تكسر في مكانٍ فيه كلّ النعم الإلهية أي في الإفخارستيا، المائدة الإسكاتولوجية – الحياة ما بعد الموت – القدّاس الإلهي. القسم الأوّل مائدة الكلمة حيث تقرأ الرسائل والأناجيل والقسم الثاني حين يتحوّل حقًا المسيح في القربان المقدّس ليدخل إلى قلوبنا.

Works Cited

مجموعة من الكتّاب. (1986). مُعجم اللاّهوت الكٍتابي. الأشرفية بيروت: دار المشرق .

ميشال, ا. ا. (2008). مَدخَل إلى العقيدة المَسيحية - مُحاضرات أُلقيت في كليّة الشريعة الإسلامية بأنقرة (تُركيا). الأشرفية: دار المشرق.

 

 

 

البطريرك يونان يلقي محاضرة هامّة عن الحضور المسيحي في الشرق، مدريد ـ إسبانيا

ألقى غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي الكلي الطوبى، محاضرة هامّة عن واقع وضع الحضور المسيحي في الشرق وتحدّياته وآفاقه المستقبلية، وذلك في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر عن الحضور المسيحي في الشرق، بعنوان “نحن كلّنا نصارى”، حيث حلّ غبطته ضيف الشرف في المؤتمر، بدعوة من منظّمة “CITIZEN GO” / “SPEAK OUT”، عُقد في مدريد ـ إسبانيا، يومي الجمعة والسبت 17 و18 نيسان 2015. وقد رافق غبطته لحضور هذا الموتمر الأب حبيب مراد أمين سرّ البطريركية.

البطريرك يونان يلبّي دعوة لجنة رعية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة في مدريد ـ إسبانيا

  قبل ظهر يوم السبت 18 نيسان 2015، لبّى غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي الكلي الطوبى، دعوة أعضاء لجنة رعية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة في مدريد ـ إسبانيا، فعقد معهم لقاءً أبوياً، حضره سعادة السفير السوري في إسبانيا الأستاذ ميلاد عطيّه وعقيلته، وهي من بنات كنيستنا السريانية في رعية سيدة فاتيما ـ دمشق، وسعادة السفير العراقي في إسبانيا الدكتور وديع البتّي وعقيلته، وهما من أبناء الكنيسة السريانية في برطلة.