اقوى ألم في الحياة هو توبيخ الضمير، الكنيسة الكاثوليكية تعلم ان ضمن كل إنسان هنالك شرع طبيعي (رسالة القديس بولس إلى روما 2:15 فَهُمْ يُظْهِرُونَ جَوْهَرَ الشَّرِيعَةِمَكْتُوباً فِي قُلُوبِهِمْ، وَيَشْهَدُ لِذلِكَ ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيدَاخِلِهِمْ، )، ومهما حاول الذين حصلوا على إجهاض التهرب وتخبئة الذي حصل يبقى تأنيب ضميرهم المبني على الشرع الطبيعي يوبخهم على العار وخيانة الدعوة الأولى للإنسان ان ينقل الحياة ويخدمها بمحبة، ولان ضمير الأب والأم قتل الطفل المشرف على الولادة قبل الحصول على إجهاض، وقام من الموت بعدما جرح الأم والأسرة والمجتمع.
الإجهاض مثل الشيطان خبيث لانه كذاب وسارق وقاتل الحياة منذ بدايتها، حيث كذب ان الحمل بطفل شرّ، وان الإجهاض خير حيث يظهر نفسه للأم بانه يحل مسألة حمل بطفل بقتله على يد الطبيب. فيسرق حياة البريء ويدخل مال ملطخ بالدماء.الإجهاض شر والسكوت عن الشر شيطان اخرس، فإذا عرفنا حقيقة الإجهاض يصبح كشف وجهه واجب على كل إنسان ذو ضمير حي. والذي مات ضميره يجب ان نصلي من اجل قيامة هذا الضمير.
الحل بسيط: يجب ان لا نسمح للأم ان تقتل طفلها بالإجهاض، يجب ان لا نسمح للأب ان يقتل طفله بالإجهاض، يجب ان لا يسمح الجد والجدة قتل حفيدهم بالإجهاض، يجب ان لا يسمح الأخ اخته ان تقتل طفلها باجهاض، يجب ان لا تسمح الأخت أختها ان تقتل طفلها بالإجهاض، يجب ان لا يسمح الأقارب والأصدقاء قريبتهم ان تقتل طفلها بالإجهاض، يجب ان لا يسمح اي دين واي قانون وأي دولة الحصول على إجهاض.
الدفاع عن حياة إذن واجب كل فرد بالمجتمع من الأسرة إلى الكنيسة والأديان واجب عليهم ان يتكلموا بالدفاع عن حياة البريء في الرحم والدفاع عن حقه بالحياة وتحريم الإجهاض، إلى الدولة التي تخدم الإنسان ان تجرم الإجهاض وتشرع قوانين تحمي الأسرة وحياة الطفل المشرف على الولادة
خلال زيارتها إلى كندا في الثمانينات، قالت الطوباوية الأم تاريزا من كلكوتا الهند في مدينة نيو برانزويك:
“أنتم وانا خلقنا الله أن نُحِب… نشكر آبائنا لانهم أردوا لنا الحياة، واعطونا الفرصة ان نعيش، هم لنا اجمل هدية من الله، انتم وانا هنا لانهم احبونا واردوا لنا ان نكون، لنصلي مرة أبانا من أجلهم… ان أعظم شر في عصرنا هو ان تكون غير مرغوب بك، لقد اصبح الطفل الصغير المشرف على الولادة هدف للشر والقتل، إذا سمح للأم أن تقتل طفلها، ماذا يمنعنا ان نتقل بعضنا البعض؟ … لقد اصبح الإجهاض أعظم مدمر للسلام والمحبة والوحدة والفرح. لانه يدمر المحبّة، والمحبة تبدأ بالمنزل، كذلك الشر يبدأ بالمنزل، وبما اننا مع بعضنا البعض، لنصلي ان لا نسمح بتدمير الطفل بالإجهاض… الإجهاض يقتل شخصين، ضمير الأم والطفل المشرف على الولادة”
يقول الذين يعززون طرق منع الحمل والإجهاض في العالم، أنه: يحقّ لكلّ إنسان أن يتحرّر من الخوف المفروض من الخارج، ومن الخجل والشعور الذنب، من العقائد المرتكزة على أساطير أو عوامل أخرى نفسيّة تقمع الجواب الجنّسي أو تمنع العلاقات” يلاحظ هنا بوضوح احتقار الحريّة الدينية (1)مارحريت سانجر وثورة التحرر الجنسيدعت مارجريت سانجر إلى ثورة التحرر الجنسي وتشريع طرق منع الحمل والإجهاض وسياسة تحسين النسل (Eugenics) وكانت تقول ان: هدفنا هوالشبع الجنسي الغير محدود دون عبء الأطفال الغير المرغوب فيها…[يجب ان يحق للنساء] العيش…أن تحب…أن تكون كسولة…أن تكون أم غير متزوجة…أن تخلق…أن تدمر…السرير الزواجي هو الأكثر إنحلال في النظام الاجتماعي… افضل عمل رحمة تصنعه مع الطفل الرضيع هو قتله.يستعملون كلمة تنظيم مع الأسرة التي تخلق في عقول الناس بان الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة هي في فوضى وهم من يساعدونهم لتحسين حياتهم الزوجية! لكن في الحقيقة إنهم ينشرون وعززون برامج التربية الجنسية للأطفال عن عمر 10 سنوات وتدعو الشبيبة إلى ممارسة العهر بسن مبكر لبيعهم كل طرق منع الحمل كرخصة للفلاتان والفوضى الجنسية، وفي حال فشل طرق منع الحمل يبقى الحل بيعهم الإجهاض، حيث تعمل هذه المنظمة إلى تشريع الإجهاض الكيميائي والجراحي في جميع أنحاء العالم. وعندما تزرع الفساد والخطيئة تحصد الإجهاض.هكذا إنتشرت الفوضى الجنسية في جميع أنحاء العالم، يبدؤون بكلمة يحقّ لكل إنسان، وكأنه يحقّ لك أن تصنع شرّ ويحقّ لك أن تؤذي نفسك وتؤذي غيرك! ثم يتابعون بكلمة "التحرر“، والحرية والليبرالية لابعاد الناس عن شريعة الله لكسر “الخوف” وإعطاء رخصة للتمرد والفلاتان الجنسي.الحرية بدون الحق هي رخصة، كل من لا يعرف الحقّ معرض ان يقع في فخ الحرية المزيفة حيث تصبح الحرية رخصة للخطيئة.الخوف الذي يتكلمون عنه هو الخوف من الخطيئة وعار العهر والزنا والدعارة ورواسبها النفسية والجسدية والروحية على الفرد وعلى المجتمع.بعدها يقولون “المفروض من الخارج”، وهذه كلمة تعني الكنيسة والدين والأخلاق، كأن الناس والمؤمن هم خارج الكنيسة! الواضح هنا هو أن منظمة تنظيم الأسرة هي في الخارج، وأبناء الأيمان هم في الداخل.بعدها يقولون “من الخجل والشعور الذنب”، يعني ان يحولون الناس ان يكونوا وقحين، لا يخجلون بدون عار ولا احساس بالمسؤولية الموكلة إليهم من ضميرهم المبني على الحق.
يُخبرُ الدكتور إدوارد مولولاند عن امتعاضه من اللافتة التي كُتب عليها “هذا جسدي” التي رآها في مسيرة لجماعة “نسير من أجل الحياة” إمّا في واشنطن إمّا في أطلنطا.