بقلم روبير شعيب

ساراغوزا، الأربعاء 14 يوليو 2010 (Zenit.org). – "لا يمكننا أن نصمت، يجب أن نتحرك"، بهذا العنوان وجهت مقاطعة ساراغوزا الكنسية وأبرشية خاكا رسالة معارضة لقانون الإجهاض الجديد الذي بات ساريًا في اسبانيا منذ 5 يوليو الجاري.

وشرحت الرسالة أن الصمت في هذه الحالة يجعل منا شركاء إهمال في هذه الجريمة الخطيرة بحق حياة الأبرياء. وعليه صرحت الرسالة: "لا نستطيع أن نصمت ويجب أن نفكر بالجواب العملي الذي يمكننا أن نقدمه لأجل الحياة كأشخاص، عائلات، جماعات، مؤسسات.."

يصرح الأساقفة في رسالتهم بأنه يجب أن نوضح بأن رفض هذا القانون لا يعني قبولاً مبطنًا لقانون الإجهاض السابق الذي كان يسمح بالإجهاض في بعض الحالات. ولكن القانون الجديد يتضمن "دوافع جديدة غير أخلاقية وأكثر ظلمًا من الدوافع السابقة".

ومن أسوأ هذه الدوافع نجد اعتبار الإجهاض كحق من حقوق المرأة وصولاً إلى الأسبوع الرابع عشر من الحمل. هذا الحق المزعوم يتناقض ويتناسى الحق بالحياة للجنين.

وهناك فكرة أخرى جهنمية تعتبر الإجهاض كإحدى الطرق لتحديد النسل وتنظيم النمو الديموغرافي! ولكن بالحقيقة هو هجوم خطير على "مسؤولية ورسالة العائلة" سامحًا بأن تقوم فتيات تبلغ من العمر 16 سنة بعمليات إجهاض دون الأخذ بآراء الأهل.

كما ويفرض هذا القانون الجديد أن يُعدّ الأطباء على القيام بالإجهاض، دون أن يكون ذلك من خصائص المهنة الطبية التي يجب أن تُعنى أصلاً بالحياة! علاوة على ذلك، يشكل هذا التدريب تحديدًا ورفضًا لحرية ضمير الطبيب الفرد.

على الصعيد المدرسي، يفرض القانون الجديد برنامجًا تربويًا مدرسيًا يمكن وصفه بالإجهاضي.

أمام كل هذه التعديات على الحياة، الحرية الشخصية، حق الأجيال الناشئة بتربية منفتحة على الحياة، يذكر الأساقفة بأن "الحياة البشرية هي خير دائمًا ويجب أن يتم الاعتراف بها من هذا المنطلق".

منع الحمل العهر والزنى

بقلم شربل الشعار

كندا، الخميس 15 أكتوبر 2009 (Zenit.org). – نتكلّم عن الخطيئة وإساءة استعمال حرية الإنسان. 

لقد اعطنا الله الإرادة الحرةّ لكي تكون على إتحاد مع ارادته المقدسة، وعندما علمنا يسوع كيف نصلّي الصلاة الربانية:” أبانا الذي في السماوات. ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك. كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا وأغفر لنا ذنوبنا كما نحن نغفر لمن أخطء وأساء إلينا ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير. آمين” طلب منّا يسوع ان نعمل مشيئة الله. أي ان نعمل الخير.

المشكلة الأساسية في ثقافة وحضارة الموت التي انتشرت في جميع أنحاء العالم هي تشريع منع الحمل لتجنّب الحمل بطفل. وخلقت عقلية منع الحمل شرور كثيرة وهي:

1.   رخصة للعهر

2.   رفض الحياة أي رفض ان يأتي طفل للوجود

3.   رخصة للزنى

4.   الإجهاض

5.   ما يسمّى القتل الرحيم

رخصة للعهر

الله ليس ضد الحبّ ومن طبيعة الإنسان ان يحبّ الرجل إمرأة وان تحب المرأة رجل ويعبرون عن هذا الشعور باللقاء الزوجي في السرير المقدس. وان يكون عند الرجل والمرأة الحبّ الحقيقي الذي ينتظر. مرافق بالصبر على نضوج هذا الحبّ إلى ان يثمر في زواج مسؤول يحتضن الأطفال ويخلق كما يقول البابا يوحنّا بولس الثاني “العائلة التي هي الخلية الأساسية في المجتمع.”

منع الحمل يقتل الحبّ الحقيقي. لانه يستعمل الغريزة فقط بدل من ان يستعمل العقل والفضيلة التي توصل أزواج المستقبل إلى النعمة، أي حلول هدية النعمة ومحبة وبركة الله على هذا الحبّ ليتقدس في الزواج.

طرق منع الحمل تدمر فضيلة الصبر، التي هي أيضاً هدية من الروح القدس، لكي يعرف الإنسان بأنه ليس كل شيء حسب مشيئة الإنسان وليس كل ما أريده احصل عليه متى أشاء. بالصبر نقدر ان تنحمّل مصاعب الحياة، بالصبر تتعلم التلاميذ، وبالصبر نبني الحياة وبالصبر نأكل خبزنا بعرق جبيننا وبالصبر نحصل على الحبّ وبالصبر تأتي الحياة من الله.

قال لنا يسوع لا تقدروا ان تفعلوا شيءًَ بدوني. بدوني إذا عملنا مشيئة الله نقدس اسمه فينا، وإذا لم نفعل مشيئة الله، اسمه الله يبقى مقدس، لكن حياتنا تصبح حزينة لانها ابتعدة عن الحقّ والنور الحقيقي.

العهر يدمر عائلة المستقبل لانه إساءة جنسية بين أزواج المستقبل. وعيش الحبّ خارج الزواج يفسد الأخلاق ويفسد المجتمع.

رفض الحياة : رفض ان يأتي طفل للوجود

منع الحمل يدمّر خصوبة الرجل والمرأة، لانه يعقّم الخصوبة ميكانيكياً بالواقي الذكري والأنثي. وبكيماويات حبوب منع الحمل واللولب والحقن التطعيم لمنع الحمل…، اي انه يعتدي على الخصوبة وينتهك القانون الطبيعي الذي وضعه الله في قلب كل إنسان (الرسالة إلى أهل روما). هذا القانون له بعد أخلاقي وهو ليس كقانون الطبيعية.

يرفض منع الحمل الحياة أن تأتي للوجود لانه فصل بين الحبّ والحياة ورفض الطفل. كذلك فإن الرزيلة والغريزة تعمي البصيرة ولا يعرف من الذي يعيش الحبّ انه أيضاً يعيش الحياة. لان نتيجة وثمار الحبً حتى ولو كانت إساءة استعمال الحرية بالعهر والزنى هي الحياة.

رخصة للزنى

سمعت أحد الكهنة على إذاعة شبكة تلفزيون الكلمة الأزلية EWTN من الولايات المتحدة يقول: “بان العهر يصل إلى الزنى والذي يرتكب خطيئة العهر فبعد الزواج سيرتكب خطيئة الزنى” لسبب بأن الذي يعيش اللذة بدون الألم، والحبّ بدون الحياة من وراء منع الحمل يصبح عنده إدمان جنسي، وهذا الإدمان لا يشفى منه بالزواج البعيد عن النعمة والشخص الثالث في الزواج الله الإبن يسوع المسيح. وإذا كان بعيد عن يسوع المسيح يبقى هذا الإدمان الجنسي في الزوج أو الزوجة من تعدد العلاقات الجنسية قبل الزواج بالعهر إلى تعدد العلاقة الجنسية ضمن الزواج أي بالزنى، من وراء رخصة منع الحمل الإصطناعية. لهذه الأسباب تكون طرق من الحمل هي أيضاً رخصة للزنى.

الإجهاض

تشريع الإجهاض في الدول الغربية سبقه تشريع طرق منع الحمل أولاً التي هي كانت الخطوة الأولى لحضارة وثاقفة الموت. لان طرق منع الحمل رفضت ان يأتي الطفل للوجود وإذا جاء الطفل اي اصبحت الفتاة حامل بإنسان جديد يبقى رفض الحياة بطفل موجود ، لان وجوده لم يكن على بال الذين يعيشون الحبّ، فكان وجوده صدمة نفسية ومفاجأة لم يتوقعوها الأب والأم. أو احدهم، فهنا يصبح الإجهاض في عقلية منع الحمل هو نوع من منع الحمل. لهذه الأسباب نقول أن طرق منع الحمل هي جذور الإجهاض.

 ما يسمّى القتل الرحيم