إنّ المسيحيين في الشرق الأوسط وفي كل مكان يعانون "القتل والاضطهاد" في حين لا يحرّك الغرب ساكنًا حيال الأمر. شدد اللورد دايفيد آلتون من ليفربول في حديث مع عون الكنيسة المتألّمة في كنيسة الحبل بلا دنس في لندن عن مدى "تجاهل" الغرب حيال كل ما يحصل من اضطهاد وقتل وإزعاج للمسيحيين في العالم عامةً وفي الشرق الأوسط خاصةً.

دعا اللورد آلتون كل السياسيين والاستخبارات وكل المنظمات والقادة الروحيين ومجموعات الصلاة على وجه العموم أن يتحرّكوا حيال ما يحصل من اضطهاد المجتمعات الدينية بالأخص المسيحيين الذين يعانون أكثر من غيرهم.

وحذّر من وقوع الكوارث في الغرب إذا فشل في إدراك حجم الخطر الذي تشكّله جماعات العنف والتعصّب لما له من امتداد عالمي متزايد وقال: "أريد أن أسلّط الضوء على القتل المنظّم والاضطهاد العلني للمسيحيين اللذين يحصلان من دون نفخة من الاحتجاج. وإن لم يتم كشف الإيديولوجية التي تختبىء وراء التفكير الإسلامي المتطرّف والطعن في مؤامرة الصمت التي تحيط بمسألة الاضطهاد الديني سنصل إلى مأساة تصل تردداتها إلى أبعد مدى"...

وأضاف: "بينما نحن في الغرب نغفل ونفشل في فهم البعد الديني لهذه الوحشية الرهيبة وضرورة تسخير الزعماء الدينيين المعتدلين، نفشل في وحد حدّ للاضطهاد والعنف الذي لا يوصف. نحن من نتغنى في الغرب بالحريات... نتجاهل العنف المنظّم "للحل النهائي" الإسلامي الموجّه ضد الأقليات المسيحية".

كما دعا المسلمين في الغرب على الاعتراض على الاضطهاد قائلاً: "على المسلمين أن يكونوا أكثر شجاعة لإيقاف هذه المؤامرة من الصمت والتضامن مع أولئك الذين يعانون ومن بينهم العديد من المسلمين أيضًا الذين وقعوا ضحية الصورة الخاطئة للمسلمين".

“القدس، عاصمة للإنسانيّة”

نيسان 2014. قبل أسابيع قليلة من زيارة البابا فرنسيس للأرض المقدّسة، يحاول غبطة البطريرك فؤاد الطوال، ثاني بطريرك لاتيني للقدس من أصول عربية منذ تعيينه في عام 2008، أن يرسم صورة للأوضاع التي تسود منطقة الشرق الأوسط، من إنقسامات بين المسيحيين ونزاع لا نرى له نهاية منذ أكثر من ستين عاماً. لكن الشرق الأوسط هو أيضاً مكان تعطى فيه الشهادة، وينمو فيه الحوار، والرغبة في السلام، والأمل للأجيال الصاعدة.